كشف رئيس شعبة الأدوية، على عوف، عن تحديات كبيرة تواجه القطاع بسبب الحرب بين إيران والولايات المتحدة، حيث زادت تكاليف الشحن بشكل كبير، مما قد يؤثر على أسعار الأدوية في السوق المصري خلال الفترة القادمة.
التحديات الحالية
عوف أكد أن تكاليف الشحن ارتفعت بنسبة تتراوح بين 200 و300%، بينما زادت رسوم التأمين بنسبة 50%، مما يهدد بتغيير أسعار الأدوية بنسبة تصل إلى 30% بعد ثلاثة أشهر إذا استمرت الأوضاع على ما هي عليه. ورغم ذلك، يتم بيع المخزون الحالي بأسعار قديمة لحماية المستهلك.
إدارة المخزون
أوضح عوف أن إدارة المخزون تتم بطرق دقيقة، حيث يتم استيراد المواد الخام قبل نفاد المخزون بثلاثة أشهر، مما يضمن استمرار توريد الأدوية دون انقطاع. السوق المصري مستقر نسبيا من حيث توافر الأدوية الأساسية، ومعظمها متاح حاليا، والمخزون يكفي لمدة تصل إلى عشرة أشهر.
طرق الاستيراد
تحدث عوف عن تأثير الحرب على طرق الاستيراد، حيث هناك مساران رئيسيان لجلب المواد الخام: الأول هو الشحن الجوي للكميات الصغيرة رغم تكلفته العالية، والثاني هو الشحن البحري للمواد غير العاجلة، وغالبا عبر مسار رأس الرجاء الصالح من الصين. كما أشار إلى أن بعض الموانئ قد تتأثر بالأزمات، مما يؤدي لتغييرات في مسار الشحن أو زيادة التكاليف
أسعار الأدوية
عوف أشار إلى أن الزيادات في أسعار الشحن والتأمين تنعكس مباشرة على تكلفة المنتج النهائي، مما قد يؤثر على تسعير الأدوية. ومع ارتفاع سعر الدولار، يجب دراسة أسعار الأدوية بشكل دوري كل ثلاثة أشهر لمواكبة أي تغييرات في السوق العالمي.
النواقص في السوق
فيما يتعلق بالنواقص، ذكر عوف أن بعض الأصناف مثل أدوية القلب والأورام قد تواجه مشاكل في التوافر بسبب توقف الإنتاج الخارجي أو رفض بعض الشركات الأجنبية توريد الأدوية. وأكد أن متوسط عدد أصناف الأدوية في مصر حاليا يتراوح بين 200 و250 صنفًا، وهو أقل بكثير من الأعداد السابقة، لكنه ضمن الحدود العالمية ولا يهدد الأمن الدوائي.
خطة المستقبل
اختتم عوف حديثه بالقول إن السوق المصري يتمتع بمرونة كبيرة، والشعبة تخطط لضمان استمرارية التوريد دون انقطاع، مؤكدا أن المخزون الحالي يكفي دون التأثير على المواطن حتى في حال استمرار الحرب لفترة طويلة.


التعليقات