كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية، عن تحسن ملحوظ في نقص الأدوية في السوق المصري، حيث انخفض عدد الأصناف الناقصة إلى 200-250 صنف فقط، بعد أن كان أكثر من 3500 صنف في عام 2024.
أوضح عوف أن بعض الأدوية المهمة لأمراض القلب والأورام والأمراض النفسية والغدة الدرقية قد تواجه صعوبات في التوافر بسبب تعطل الإنتاج الخارجي أو رفض الشركات الأجنبية التوريد بأسعار السوق المحلية، لكنه أكد أن هذا النقص ضمن المعدلات العالمية ولا يشكل خطرًا على الأمن الدوائي، حيث تتوفر بدائل محلية بنفس الكفاءة العلاجية.
إدارة المخزون تتم بانتظام، حيث يتم استيراد المواد الخام قبل نفاد المخزون بثلاثة أشهر، مما يضمن استمرار توريد الأدوية دون انقطاع، وأكد عوف أن السوق المصري مستقر نسبيًا من حيث توافر الأدوية الأساسية، مشيرًا إلى أن المخزون من مواد التعبئة والمواد الخام يكفي لمدة ستة أشهر، بينما يكفي المخزون النهائي من المنتجات في الصيدليات والموزعين لأربعة أشهر إضافية، مما يوفر أمانًا للسوق يصل إلى عشرة أشهر.
في حالة حدوث أي طارئ، يتم استخدام المخزون القديم بالتكلفة القديمة حتى انتهاء الأزمة، مما يحافظ على استقرار السوق ويحمي المستهلكين من أي نقص مفاجئ، وتحدث عوف عن تأثير النزاعات الأخيرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على طرق الاستيراد، موضحًا أن هناك مسارين رئيسيين لجلب المواد الخام، الأول هو الطيران للكميات الصغيرة رغم تكلفته العالية، والثاني هو الشحن البحري للمواد غير العاجلة.
أكد عوف أن شركات الشحن والتأمين زادت أسعارها بسبب المخاطر الناجمة عن النزاعات، حيث زادت تكاليف الشحن بنسبة تتراوح بين 200-300%، بينما زادت قيمة التأمين على الشحنات بنسبة 50%، مما ينعكس على تكلفة المنتج النهائي، وقد يؤثر على تسعير الأدوية إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
أيضًا، أشار إلى أن ارتفاع الدولار فوق 50 جنيهًا، بالإضافة إلى أي زيادات محتملة في أسعار البترول، يزيد من تكلفة الإنتاج والشحن، مشددًا على ضرورة دراسة أسعار الأدوية بشكل دوري كل ثلاثة أشهر لمواكبة أي تغيرات في السوق العالمي، خاصة في ظل التسعير الجبري للدواء، وأوضح أنه في حال استمرار الوضع الراهن بين إيران وأمريكا وإسرائيل، سيكون هناك تحريك للأسعار بعد ثلاثة أشهر بنسبة تقدر بحوالي 30%.
فيما يخص النواقص في السوق المصري، ذكر عوف أن بعض الأصناف الخاصة بالقلب والأورام والأمراض النفسية والغدة الدرقية قد تواجه مشاكل في التوافر، مشيرًا إلى أن متوسط عدد أصناف الأدوية في مصر حاليًا يتراوح بين 200-250 صنف، مقارنة بأكثر من 3500 صنف في عام 2024، وأن النقص الحالي ضمن الحدود العالمية ولا يهدد الأمن الدوائي، كما أن البدائل متاحة لمعظم الأدوية.
اختتم عوف حديثه بالتأكيد على أن السوق المصري يتمتع بمرونة كبيرة، وأن الشعبة دائمًا تخطط للمستقبل لضمان استمرارية التوريد دون انقطاع، مضيفًا أنه حتى في حال استمرار النزاعات لفترة طويلة، المخزون يكفي دون التأثير على المواطن.


التعليقات