أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، أن حماية الأطفال والشباب من مخاطر الفضاء الرقمي أصبحت ضرورة ملحة تستدعي التحرك الفوري، مشيرًا إلى تزايد الجرائم الإلكترونية والمحتوى الضار الذي يستدعي إصدار تشريع شامل كما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأشار سليم إلى أن مصر حققت تقدمًا كبيرًا في التحول الرقمي، لكن هذا التقدم يحتاج إلى إجراءات وقائية صارمة لحماية الأسر من مخاطر الابتزاز الإلكتروني والألعاب الخطرة وترويج الأفكار المتطرفة، مؤكدًا أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة التنمية.

محاور لمواجهة مخاطر الفضاء الإلكتروني على الأطفال والشباب

طرح وكيل لجنة الشئون الأفريقية رؤية عاجلة تتضمن ستة محاور لمواجهة مخاطر الفضاء الإلكتروني على الأطفال والشباب والأسر المصرية، وهي.

أولاً تشكيل لجنة وطنية مؤقتة لإدارة ملف السلامة الرقمية، تضم ممثلين عن وزارات الاتصالات والتربية والتعليم والداخلية والعدل لرصد التهديدات العاجلة والتعامل الفوري معها
ثانيًا إطلاق خط ساخن موحد للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية التي تستهدف القُصّر، مع ضمان سرعة الاستجابة وحماية بيانات المبلغين
ثالثًا إلزام شركات الإنترنت بحجب المواقع والتطبيقات التي يثبت تورطها في استهداف الأطفال بمحتوى ضار، وفق آليات قانونية واضحة ومحددة
رابعًا تنفيذ حملات توعية مكثفة داخل المدارس ومراكز الشباب ودور العبادة لشرح مخاطر الاستدراج الإلكتروني وأساليب الاحتيال الرقمي بلغة مبسطة تناسب الفئات العمرية المختلفة
خامسًا دعم الأسرة المصرية بأدلة إرشادية مبسطة توضح آليات المتابعة الآمنة لاستخدام الأبناء للإنترنت وتعزز الحوار الأسري بدلاً من الرقابة القمعية
سادسًا تشديد الرقابة على الإعلانات الرقمية الموجهة للأطفال ومنع استغلالهم تجاريًا أو توجيههم نحو سلوكيات استهلاكية ضارة

وأكد الدكتور محمد سليم أن هذه الإجراءات تمثل “حائط صد مؤقت” لحين صدور القانون الشامل لحماية النشء في الفضاء الإلكتروني، مشددًا على أن البرلمان لن يتجاهل أي تهديد يمس سلامة عقول أبنائنا أو يستهدف القيم الراسخة للمجتمع المصري.

وشدد على أن حماية أطفال مصر ليست خيارًا سياسيًا، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية، وأن الدولة بكل مؤسساتها ملزمة بالتحرك السريع والحاسم، لأن بناء الجمهورية الجديدة يبدأ من تأمين وعي أبنائها قبل أي شيء آخر.