صرحت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، بأن الصندوق جاهز لدعم الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة، سواء بتعزيز البرامج الحالية أو بإنشاء برامج جديدة، حيث يوجد للصندوق بالفعل برامج مع حوالي 50 دولة.

ذكرت جورجيفا أن ارتفاع أسعار الطاقة بنسبة 10% واستمرار هذا الارتفاع لمدة عام كامل يمكن أن يرفع التضخم العالمي بحوالي 40 نقطة أساس، كما قد يؤدي إلى تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي بنسبة تتراوح بين 0.1% و0.2%.

وفي مقابلة مع تلفزيون بلومبرج على هامش مؤتمر «آسيا في 2050» في بانكوك، أكدت أن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة ملحوظة على الصمود رغم الصدمات المتكررة.

وأضافت أن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة كبيرة، حيث لا يزال النمو عند 3.3% رغم الصدمات المتتالية، لكن هذه المرونة تواجه اختبارًا جديدًا.

وأعربت عن قلقها تجاه الدول المستوردة للنفط، وكذلك اقتصادات جزر المحيط الهادئ، التي تواجه تحديات بسبب موقعها في سلاسل الإمداد، بالإضافة إلى الدول منخفضة الدخل التي تعاني من مستويات عالية من الديون.

نصحت جورجيفا الدول الأعضاء بالتحرك بسرعة لضبط أوضاعها الاقتصادية في ظل الظروف المتقلبة، داعية صناع السياسات إلى متابعة تطورات الأسعار والعملات عن كثب، مع أهمية إعادة بناء الهوامش المالية خلال الفترات الجيدة.

كما حذرت من أن العالم يتجه نحو مرحلة تتسم بتكرار الصدمات الاقتصادية بشكل غير متوقع، مشيرة إلى أن الحرب في الشرق الأوسط تمثل مثالًا حديثًا على ذلك.

ودعت الحكومات للاستعداد لمواجهة تحديات قد لا تقتصر على الأحداث السياسية، بل تشمل أيضًا التكنولوجيا المسببة للاضطرابات والنزاعات التجارية.

تأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران مقتل المئات، بينما ردت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على أهدافها، بما في ذلك القوات الأمريكية في المنطقة.

أيضًا، تراجعت حركة الشحن عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يهدد بإشعال موجة جديدة من التضخم وإبطاء النمو الاقتصادي العالمي.