شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، فعالية لإطلاق نتائج دراسة ميدانية عن تعاطي وإدمان المخدرات بين الإناث، بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الجهات المعنية.

وشارك في الفاعلية عدد من الشخصيات البارزة، منهم ميرنا بو حبيب نائب الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والدكتور طلعت عبد القوى رئيس الاتحاد العام للجمعيات الأهلية، وأعضاء من مجلس النواب، بالإضافة إلى مجموعة من الفنانين والشخصيات العامة.

بدأت الوزيرة كلمتها بالترحيب بالحضور، وأكدت أن الدراسة التي أُجريت على عينة تتجاوز 400 متعافية تهدف لفهم دوافع وتداعيات هذه المشكلة بين الإناث، في ظل اهتمام دولي متزايد بهذا الموضوع. وأشارت إلى تقرير مكتب الأمم المتحدة الذي سلط الضوء على مشكلة تعاطي المخدرات بين النساء، ودعا الدول لتطوير سياسات علاجية متخصصة.

وأوضحت الوزيرة أن مصر تتبنى منهج المكاشفة في التعامل مع القضايا المجتمعية، مشيرة إلى أن الدراسة التي أجراها الصندوق خلال الأشهر الستة الماضية كشفت عن تحديات كبيرة تواجه المتعافيات، مثل الوصمة الاجتماعية التي تمنع اندماجهن في المجتمع. وأكدت أن الدولة تساند المتعافيات وتعمل على تطوير برامج علاج خاصة بهن، مع التركيز على إنشاء بيئات علاجية آمنة.

كما تحدثت عن مركز علاج الإدمان بإمبابة الذي يضم قسماً خاصاً لعلاج النساء، وأعلنت عن تنظيم معرض لمنتجات المتعافيات خلال اجتماعات اللجنة الدولية للمخدرات في فيينا، لتسليط الضوء على التجربة المصرية.

حرصت الوزيرة على التحدث مع المتعافيات، مشددة على أهمية الدعم المقدم لهن، بما في ذلك برامج التمكين الاقتصادي والتدريب المهني.

استعرض الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة الإدمان، نتائج الدراسة التي شملت أكثر من 400 متعافية، مشيراً إلى أن 46% منهن في عمر الشباب، و70% لديهن أبناء، وأن 77.2% منهن تعرضن للعنف. كما أظهرت الدراسة أن 62% من حالات الإدمان كانت مرتبطة بتأثير الأزواج.

وأشار إلى أهمية التدخلات الوقائية، مثل تطوير منصات رقمية للفتيات المراهقات، بالإضافة إلى ضرورة تضمين المناهج التعليمية رسائل توعوية عن المخدرات. وأكد على أهمية تطوير برامج العلاج والتأهيل للنساء، لضمان بيئات أسرية داعمة لرحلة التعافي.