في ظل القلق المتزايد من اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي، بدأ مزارعون في عدة دول في تأمين احتياجاتهم من الأسمدة الأساسية بسبب الحرب المستمرة مع إيران وتأثيراتها المحتملة على الأسواق العالمية.
زيادة الطلب وارتفاع الأسعار
ذكرت وكالة بلومبرج أن مزارعين في الولايات المتحدة بدأوا في شراء كميات إضافية من سماد اليوريا بعد اندلاع المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط.
ونقل أحد المزارعين أنه حصل على عدة شاحنات إضافية من السماد لكنه دفع سعرًا يزيد بنحو 22% مقارنة بنهاية العام الماضي، واعتبر السعر هو الأعلى الذي دفعه في حياته.
اضطراب الإمدادات العالمية
الهجمات التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أثرت على إمدادات الأسمدة عالميًا، مما دفع المزارعين لتسريع شراء العناصر الغذائية الأساسية للمحاصيل تحسبًا لنقص في المعروض.
مضيق هرمز يثير المخاوف
يمر نحو ثلث إمدادات الأسمدة العالمية عبر مضيق هرمز، وهو ممر بحري مهم يربط الخليج العربي ببحر العرب، وإيران هددت بإغلاقه أمام حركة الشحن، مما يزيد المخاوف من تعطل التجارة العالمية لهذه المنتجات.
ارتفاع الغاز يزيد الضغوط على الزراعة
كما أدى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي عالميًا، وهو عنصر أساسي في إنتاج الأسمدة النيتروجينية، إلى زيادة الضغوط على قطاع الزراعة ورفع تكلفة الإنتاج الزراعي.
توقيت حساس للمواسم الزراعية
يأتي هذا التطور في وقت حساس للغاية، حيث يستعد مزارعو النصف الشمالي من الكرة الأرضية لتسميد الحقول، بينما يقترب موسم زراعة المحاصيل الشتوية في النصف الجنوبي، مما يزيد أهمية توفر الأسمدة في الأسواق.
مخاوف من ارتفاع أسعار الغذاء
يرى محللون أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى أزمة عالمية في إمدادات الأسمدة.
وأكدت المحللة في “بلومبرج إنتليجنس” أليكسيس ماكسويل أن الأزمة جاءت في “أسوأ توقيت ممكن” بالنسبة للمزارعين.
ويحذر خبراء من أن استمرار اضطراب الإمدادات قد يضيف ضغوطًا جديدة على أسعار الغذاء عالميًا، في وقت لا يزال فيه الاقتصاد العالمي يتعافى من موجات التضخم التي أعقبت جائحة كورونا والحرب في أوكرانيا إلى جانب الصدمات المناخية المتطرفة.


التعليقات