أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، على أهمية حقل ظهر كأحد الأعمدة الأساسية لإنتاج الغاز الطبيعي في مصر، مشيرًا إلى ضرورة التعاون مع الشركاء لتعظيم الاستفادة من إمكانات المنطقة، ودعا لتطبيق تكنولوجيا المسح السيزمي الحديثة رباعية الأبعاد، مما سيساعد على تحسين الرؤية للموارد الموجودة تحت سطح البحر، ويسهم في اكتشاف غاز جديد واتخاذ قرارات استثمارية لاستغلاله.

وزارة البترول تكشف خطتها المستقبلية

جاء ذلك خلال الجمعية العامة لشركتي بتروشروق وبتروبل، التي تم فيها اعتماد الموازنات المعدلة للعام المالي الحالي والموازنات الاستثمارية للعام المالي المقبل 2026/2027، بحضور قيادات قطاع البترول ورؤساء وممثلي شركاء الاستثمار في الشركتين.

وخلال الاجتماع، وجه الوزير بإعداد رؤية لتحديد الأماكن الواعدة وغير المستغلة في مناطق عمل الشركتين، والعمل على تكثيف أنشطة الاستكشاف والحفر والإنتاج بها حسب أهميتها، وأشاد بمشروع تعزيز إنتاج حقل ظهر، والذي يهدف لدعم استدامة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من موارد الحقل.

ومن جهته، أشار فرانشيسكو جاسباري، مدير عام شركة إيني في مصر، إلى تنفيذ برنامج طموح لتكثيف أنشطة الحفر والمسح السيزمي، ووضع عدة سيناريوهات للوصول لنتائج إيجابية، مؤكدًا على توفير كل سبل الدعم اللازمة لتطبيق تكنولوجيات جديدة، خاصة في الحفر، كما لفت إلى أنه من المتوقع الوصول للهدف في بئر دينيس غرب الاستكشافي بالبحر المتوسط، ومن المنتظر اتخاذ قرار الاستثمار في المرحلة الثانية من مشروع دينيس غرب الواعد.

كما أعرب ناصر اليافعي، رئيس شركة أركيوس، عن تقديره لأداء السلامة والصحة المهنية والجهود المبذولة لزيادة معدلات الإنتاج رغم التحديات، والجهود في مشروعات المسؤولية المجتمعية، ومن جانبه أكد راشد البلوشي، ممثل شركة مبادلة الإماراتية، على التزام شركته بتعزيز أعمالها في مصر في ظل الدعم اللامحدود من الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة البترول والثروة المعدنية.

وأبدى وائل شاهين، رئيس شركة بي بي مصر، تفاؤله بشأن إنتاج بئر دينيس غرب الواعد في البحر المتوسط، والذي وصفه بالمشروع الاستراتيجي الهام.

وخلال الجمعية العامة لشركة بتروشروق، أشار المهندس ثروت الجندي، رئيس الشركة، إلى ضخ استثمارات إضافية بقيمة 77 مليون دولار خلال العام المالي الجاري 2025/2026، في إطار تكثيف أنشطة تنمية حقل ظهر واستمرار أعمال صيانة الآبار وتحسين كفاءة التشغيل، وأضاف أن الموازنة المقترحة للعام المالي 2026/2027 تبلغ 524 مليون دولار، وتركز على مواصلة أعمال التنمية والتشغيل بالحقل، مع تنفيذ مشروعات حيوية لتطوير البنية التحتية ورفع كفاءة تشغيل آبار الإنتاج، مثل زيادة السعة الاستيعابية لمحطة ظهر البرية، وإطلاق مشروع المعالجة البحرية من خلال وحدة المعالجة العائمة (FPU) لدعم استدامة الإنتاج.

وخلال جمعية بتروبل، أشار المهندس ثروت الجندي إلى زيادة موازنة العام المالي 2025-2026 بمقدار حوالي 162 مليون دولار لاستكمال أعمال التنمية، لتشمل حفر خمس آبار تنموية بحقول سيناء، بالإضافة إلى بئر استكشافية شرق دينيس في منطقة امتياز التمساح وبئر شمال نيدوكو– 2 بدلتا النيل، فضلًا عن تنفيذ عدد من المشروعات لرفع كفاءة التسهيلات الحالية، وتمكنت الشركة خلال النصف الأول من العام المالي 2025 – 2026 من الحفاظ على معدلات إنتاج قوية بلغت 153 ألف برميل مكافئ يوميًا، متجاوزة تحديات التناقص الطبيعي للحقول، كما استأنفت الشركة أنشطة الحفر التنموي.

بلغت الموازنة المقترحة للعام المالي المقبل 735 مليون دولار لاستكمال المشروعات التنموية وتعزيز القدرات الإنتاجية، حيث تتضمن حفر البئر الاستكشافية شمال فيران وعشر آبار تنموية، بالإضافة إلى برامج الصيانة والحفاظ على جاهزية منصات الإنتاج، وتستهدف خطة الإنتاج للعام المالي 2026/2027 الوصول إلى 167 ألف برميل زيت مكافئ يوميًا، من خلال استراتيجية لتكثيف أنشطة الاستكشاف والحفر وتحسين إنتاجية الآبار باستخدام التكسير الهيدروليكي والحلول المختلفة.