صدر حديثًا عن مكتبة الإسكندرية كتاب بعنوان «نفائس المخطوطات المصحفية بمكتبات فلورنسا»، تأليف الدكتور محمود سالم الشيخ. الكتاب يتناول مجموعة نادرة من المخطوطات المصحفية الموجودة في مكتبات فلورنسا، حيث تتنوع أصولها وعصورها، مما يظهر بوضوح في زخارفها وخطوطها.
آنا ريتا فانتوني، المديرة السابقة للمكتبة اللورنسية، أكدت في تقديمها للكتاب أن هذا الفهرس يعد إضافة مهمة لفهم ودراسة المخطوطات العربية، حيث يوثق وجودها في فلورنسا. على مر العصور، كانت الدراسات حول المخطوطات العربية في هذه المكتبات تتم بشكل عشوائي، وغالبًا ما تفتقر إلى توثيق شامل. لذا، تأتي أهمية هذا الكتاب الذي يحتوي على عدد كبير من الصور لكل مخطوط، بالإضافة إلى وصف شامل لكل واحدة منها.
الكتاب يتكون من ثلاثمائة وأربعين صفحة، ويعرض بالتفصيل سبعة وستين مخطوطًا، ستة منها في المكتبة الوطنية المركزية، وتسعة في المكتبة الريكارديانية، واثنين وخمسين في المكتبة اللورنسية. كما يتضمن مقدمة تاريخية عن المكتبات العامة الثلاث في فلورنسا، والتي تحتوي على حوالي 1900 مخطوط من المخطوطات المنسوخة باللغات الشرقية، ويستعرض أيضًا المجموعات العربية الموجودة في هذه المكتبات مع توضيح أصولها.
المخطوطات في المكتبة الوطنية المركزية تنتمي إلى مجموعة نادرة، وقد تم تطويرها خلال نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. أما المخطوطات في المكتبة الريكارديانية، فهي جزء من مجموعة المخطوطات الشرقية، حيث يوجد سبعة وخمسين مخطوطًا، منها تسعة وثلاثين باللغة العربية.
تعود أصول معظم المصاحف الموجودة في المكتبة اللورنسية إلى مقتنيات عائلة ميديشي، التي كانت تهدف إلى طباعة نصوص باللغات الشرقية. الكتاب يأخذ القارئ في رحلة بصرية وفنية داخل عالم المصاحف المخطوطة، حيث يقدم وصفًا دقيقًا لكل مخطوط من حيث نوع الورق، الخطوط، الألوان والزخارف.



التعليقات