أكد المهندس محمود سرج، رئيس المجلس التصديري للجلود، أن صناعة دباغة الجلود في مصر تمتاز بميزة تنافسية واضحة، وتعتبر جزءًا أساسيًا من صناعة الجلود، بالإضافة إلى كونها مصدرًا مهمًا للدخل القومي.
وأوضح سرج أن هناك جهودًا كبيرة تُبذل حاليًا لدعم الرعاية البيطرية وتنمية الثروة الحيوانية لتحسين جودة الجلود الخام، وكذلك تطوير الخدمات الفنية واللوجستية في مدينة الجلود بالروبيكي، وتحفيز الاستثمارات الجديدة في قطاع الدباغة. هذا سيساعد على تعزيز استدامة الصناعة وزيادة القيمة المضافة من الثروة الحيوانية المحلية.
جاءت هذه التصريحات خلال زيارة المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، لمدينة الجلود بالروبيكي، حيث تفقد سير العمل في المصانع والمركز التكنولوجي لدباغة الجلود، واطلع على معدلات الإنتاج، كما ناقش سبل دعم الصادرات والتحديات التي تواجه المستثمرين في هذا القطاع.
وأشار سرج إلى أن مدينة الجلود بالروبيكي، التي تمتد على مساحة حوالي 500 فدان، تُعد نقطة تحول مهمة في تطوير صناعة الجلود في مصر، فهي واحدة من أكبر المشروعات المتخصصة في هذا المجال في الشرق الأوسط. الهدف من المدينة هو تنظيم قطاع الدباغة وتحسين جودة الإنتاج، مما يعزز تنافسية المنتجات المصرية في السوقين المحلية والعالمية، ويساهم في استعادة نمو الصادرات بعد تراجعها في السنوات الأخيرة.
وأضاف أن مدينة الروبيكي تمتلك إمكانيات كبيرة تجعلها مؤهلة لتصبح مركزًا إقليميًا لصناعة وتجارة الجلود، بفضل البنية التحتية المتطورة والمركز التكنولوجي المتخصص. وأكد أن استمرار تطوير الخدمات اللوجستية وتعزيز الترويج الدولي للمدينة هما عنصران أساسيان لجذب الاستثمارات الأجنبية وفتح أسواق تصديرية جديدة.
كما أكد رئيس المجلس التصديري للجلود أن الحكومة تعمل على إزالة التحديات التي واجهت القطاع لسنوات، مثلما حدث في مناطق صناعية متخصصة أخرى مثل مدينة دمياط للأثاث، حيث يتم توفير مراكز دعم فني وتكنولوجي لتطوير الصناعة. هذا النهج يتم تطبيقه أيضًا في مدينة الروبيكي، مما يسهم في زيادة الصادرات المصرية من الصناعات الجلدية، التي تشمل دباغة الجلود وصناعة الأحذية والحقائب، وهي صناعات تعتمد بشكل كبير على التطورات العالمية في التصميمات والموضة.


التعليقات