تواجه الحكومة المصرية تحديات كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، مع اقتراب سعر برميل النفط من 94 دولارًا، مما يزيد الضغوط على ميزانية الدولة ويستدعي التفكير في حلول مناسبة.
سيناريو الوقود.. بين التثبيت والتحريك
تدرس لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية عدة خيارات، حيث إذا استمر سعر النفط فوق 90 دولارًا لمدة 3 شهور، فإن دعم الوقود في ميزانية 2025/2026، والذي يبلغ 75 مليار جنيه، قد يتأثر بشكل كبير. هناك توقعات بتحريك أسعار البنزين بأنواعه 80 و92 و95 بنسبة تصل إلى 10% قبل نهاية الربع الحالي، بينما تسعى الحكومة للحفاظ على سعر السولار لأطول فترة ممكنة لتفادي زيادة تكاليف النقل.
الضغوط على الموازنة العامة
إذا استمرت الحكومة في تثبيت الأسعار الحالية، ستتحمل ميزانية الدولة أعباء إضافية تصل إلى 7 مليارات جنيه شهريًا، مما يؤثر على هدف تقليل العجز. القرار النهائي يعتمد على استقرار الأوضاع في مضيق هرمز، فإذا زادت المخاوف من إغلاقه، سيكون من الضروري تعديل الأسعار لتجنب نقص المعروض.
إجراءات تحوط لتخفيف الضغوط
بدأت الحكومة اتخاذ خطوات لتقليل تأثير تقلبات أسعار الطاقة، حيث تسعى وزارة المالية لتفعيل عقود التحوط ضد ارتفاع أسعار النفط، رغم أن هذه العقود تغطي جزءًا بسيطًا من احتياجات الاستيراد. كما تعمل الحكومة على تعزيز التعاقدات المباشرة مع دول خليجية لضمان إمدادات مستقرة من النفط والغاز، مما قد يساهم في تأجيل أي زيادات فورية في الأسعار.


التعليقات