علقت النائبة أميرة فؤاد، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، على انتشار النصائح الطبية الخاطئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها تمثل خطرًا كبيرًا على صحة المواطنين.
وأكدت فؤاد في تصريحاتها أن تقديم النصائح الصحية يجب أن يقتصر على الأطباء والمتخصصين المرخصين فقط، محذرة من أن السماح لغير المختصين بالتحدث في مجالات مثل الصحة والتغذية أو التجميل قد يؤدي إلى عواقب صحية وخيمة.
وأضافت أن الفترة الأخيرة شهدت ما سمته بـ«التجارة بالصحة»، حيث يقدم بعض الأشخاص نصائح حول الرجيم أو الأعشاب أو الحقن التجميلية دون أي تأهيل علمي، مما يمكن أن يتسبب في مضاعفات خطيرة مثل الجفاف الحاد أو مشكلات بالمعدة، وفي بعض الحالات قد تصل الأمور إلى الوفاة.
وأوضحت أن مجال التجميل هو من أكثر المجالات التي شهدت تجاوزات، حيث يلجأ بعض المواطنين إلى أماكن غير مرخصة بسبب تكلفتها المنخفضة، مما يؤدي إلى نتائج عكسية ومضاعفات خطيرة، مؤكدة على ضرورة أن يتم أي إجراء طبي أو تجميلي على يد طبيب متخصص وفي منشأة مرخصة.
وشددت فؤاد على ضرورة مواجهة هذه الظاهرة من خلال مسارين متوازيين، الأول هو التشريعات والرقابة الصارمة لضمان محاسبة كل من يقدم خدمات طبية بدون ترخيص، والثاني هو تكثيف حملات التوعية للمواطنين عبر وسائل الإعلام لتعريفهم بمخاطر اللجوء إلى غير المتخصصين.
وأشادت بإطلاق وزارة الصحة مبادرة «أنت الحل»، معتبرة أنها خطوة مهمة في تعزيز الوعي الصحي لدى المواطنين، مشيرة إلى أن الحملات التوعوية أثبتت نجاحها سابقًا في عدة مجالات صحية، مثل مكافحة فيروس سي والتوعية بمخاطر الإدمان.
وأضافت أن زيادة الوعي الصحي لدى المواطنين ستساهم بشكل كبير في الحد من انتشار هذه الظاهرة، حيث سيصبح المواطن أكثر حرصًا على التأكد من تخصص الطبيب وترخيص العيادة وجودة المنتجات الطبية المستخدمة، خاصة في مجالات التجميل أو الأدوية العشبية.
وأكدت فؤاد أن اللجوء إلى الطبيب المتخصص والمنشآت الطبية المرخصة هو الضمان الحقيقي للحفاظ على صحة المواطنين، مشددة على أن التخصص والثقة في المصادر الطبية المعتمدة يمثلان خط الدفاع الأول ضد أي ممارسات طبية خاطئة.


التعليقات