قال الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن الاقتصاد المصري في مرحلة مهمة تعتمد على شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، وده عشان نبني ثقة تجذب الاستثمارات وتحقق نمو مستدام.

وأضاف خلال حفل الإفطار السنوي للغرفة الأمريكية بالقاهرة أن الهدف من الشراكة هو تحسين بيئة الأعمال عن طريق رفع مستوى التنافسية وزيادة الصادرات.

أوضح الوزير أن السؤال دلوقتي مش هل مصر عندها إمكانيات، لكن إزاي نستخدمها بشكل أسرع وأفضل، وأشار إلى ثلاث أولويات مهمة بيشتغلوا عليها حالياً لمعالجة المشاكل، أولها الرقمنة وتسهيل الإجراءات.

قال: “مش ممكن نتكلم عن أحلام كبيرة من غير ما نحل المشاكل الموجودة”، وأكد أن حل مشاكل الشركات الحالية هو أولويته القصوى، ولازم نبسط الإجراءات ونسهل القرارات الداخلية

وأشار الوزير إلى أن الأولوية الثانية تتعلق بقياس “معدل الادخار” في الاقتصاد، وده مهم جداً لتحقيق معدل نمو بين 6% و6.5%، وبالتالي محتاجين معدل ادخار يتناسب مع الاستثمارات المطلوبة.

تابع إنه لو معدل الادخار الحالي 10%، لازم نسد الفجوة اللي هي 15% من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر أو الاقتراض، وأكد أنهم بيشتغلوا على تحسين بيانات الاستثمار الأجنبي عشان يرصدوا الأرباح المعاد استثمارها.

بالنسبة للأولوية الثالثة، قال إنها تهدف لتقليل تدخل الحكومة في قرارات الشركات، وأكد أنه عايز يعدل المنهجية عشان تتماشى مع المعايير الدولية، مع ضرورة توفير الشركات للبيانات المالية اللازمة.

أكد الوزير أن العائق الأكبر أمام تدفق رؤوس الأموال هو التدخل البشري، وبيسعى لتقليل هذا التدخل من خلال الرقمنة، وذكر أن بيئة الاستثمار تحتاج لسلسلة من الإصلاحات الصغيرة والمتتابعة.

أهمية وعي السوق وتوطين التنمية

قال الوزير إن “وعي السوق” مهم جداً، لأن المستثمرين أحياناً مش مدركين للإصلاحات المتاحة، وأكد على ضرورة توطين الاستثمارات في المحافظات المختلفة عشان يشعر كل مواطن بتحسن الاقتصاد.

أضاف أن العمل مركز حالياً على خمس جهات رئيسية لحل مشاكل خدماتها، مع تبسيط إجراءات التراخيص تدريجياً من خلال الربط الإلكتروني.

استراتيجية “الاستهداف الفعّال”

قال الوزير إن مفتاح النجاح في التجارة الخارجية هو “الاستهداف الفعّال” بدلاً من “الرش العشوائي”، وده يشمل عدة خطوات منها:

1 بناء “خريطة أصحاب المصلحة” لفهم المستوردين والمنافسين في الأسواق الدولية
2 تنظيم وتحليل بيانات التجارة الخارجية لاستخراج سياسات فعالة
3 رقمنة خدمات دعم التصدير لتصل لكل شركة في مصر
4 تغيير أسلوب التعامل مع كل سوق وفق طبيعته
5 دعم ريادة الأعمال وصندوق رأس المال المخاطر

على صعيد ريادة الأعمال، قال الوزير إن هذا القطاع هو العمود الفقري للاقتصاد، وكشف عن تعاون مع صندوق مصر السيادي لإنشاء صندوق استثماري لدعم “رأس المال المخاطر”.

أوضح أن رئيس البنك الدولي أبدى اهتمامه بالمشاركة في هذا الصندوق لأنه يعتبر “مفتاح النمو”، وأكد أن الهدف هو حل مشكلة نقص التمويل في مراحل التوسع.

مواجهة “البيروقراطية الباردة”

قال الوزير إن الهدف هو القضاء على “البيروقراطية الباردة”، وأوضح أن تأخير الإجراءات يمثل أزمة كبيرة لرائد الأعمال، وأكد أن الإصلاحات في سوق المال وقطاع التأمين فتحت الباب لأدوات جديدة.

رسالة حول التطورات الإقليمية

قال الدكتور فريد إن مصر مش بتحاول تستفيد من الأزمات في المنطقة، وركز على ضرورة الاستمرار في الإصلاحات بشكل تدريجي وثابت.

أضاف أن الأولوية دلوقتي هي تنفيذ السياسات على الأرض، وإذا جربنا حاجة وما نجحتش، هنحاول مرة تانية بطريقة أفضل، وأكد أن الاستراتيجيات القابلة للتنفيذ هي اللي هتحدث فرق حقيقي في حياة الناس يومياً.