اختتم الدولار الأمريكي تعاملات الأسبوع بتحقيق أفضل أداء له منذ عام، وذلك بفضل زيادة الطلب عليه كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط.
التوترات الجيوسياسية تدعم العملة الأمريكية
صعد الدولار مع ارتفاع أسعار العقود الآجلة لخام برنت بحوالي 30% بعد الضربة الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي تسببت في رد إيراني بهجمات في أنحاء الشرق الأوسط. هذه الأعمال العدائية أثرت على إنتاج النفط وحركة الشحن العالمية، مما زاد المخاوف من ارتفاع التضخم لدى البنوك المركزية.
تراجع توقعات خفض الفائدة
التطورات الأخيرة جعلت المتعاملين يقللون من توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، مما دعم مكاسب الدولار خلال الأسبوع.
بيانات الوظائف تضيف مزيدا من التعقيد
صدرت بيانات سوق العمل يوم الجمعة، وأظهرت أن أرباب العمل في الولايات المتحدة قلصوا الوظائف بشكل غير متوقع، حيث تراجعت الوظائف غير الزراعية بنحو 92 ألف وظيفة. يعود جزء من هذا الانخفاض لتراجع التوظيف في قطاع الرعاية الصحية بسبب الإضرابات. رغم ذلك، لم يكن لتلك البيانات تأثير كبير على الأسواق، حيث كان تركيز المستثمرين على أسعار الطاقة.
الدولار يثبت قوته في أوقات الأزمات
أشار أليكس كوهين، استراتيجي العملات في بنك أوف أمريكا، إلى أن الأسواق تتجاهل البيانات الاقتصادية الضعيفة حاليا، مضيفا أن حالة عدم اليقين وارتفاع أسعار النفط هما العاملان الرئيسيان المؤثران في حركة الأسواق. خلال الأسبوع، ارتفع الدولار مقابل معظم العملات الرئيسية، بينما استقر الدولار الكندي بفضل ارتباطه بقطاع الطاقة. في المقابل، تراجع اليورو بأكثر من 1.5%.
تقليص الرهانات على تراجع الدولار
يرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط قد يشكل تهديدا للنمو الاقتصادي العالمي، وقد يدفع لإعادة تقييم استثمارات الأسواق المالية. في هذا الإطار، عدل استراتيجيو العملات في بنك جيه بي مورغان نظرتهم تجاه الدولار من سلبية إلى محايدة، حيث تم إغلاق نحو ثلثي صافي مراكز البيع على الدولار في الأيام الأخيرة، مع استمرار مخاطر تقلب الأسواق.


التعليقات