فجر الخبير الاقتصادي والمصرفي حسن هيكل جدلًا كبيرًا على مواقع التواصل الاجتماعي بعد حديثه عن مستقبل التوترات العسكرية بين إسرائيل وإيران.

في تغريدة له عبر منصة “إكس”، قدم هيكل رؤية سلبية لمسار الصراع الحالي، محذرًا من احتمال استخدام قنبلة نووية تكتيكية لإجبار إيران على الاستسلام، مشيرًا إلى أن هذا السيناريو قد يتسبب في خسائر بشرية كبيرة.

سيناريو هيروشيما يعود للواجهة

شبه هيكل هذا الاحتمال بما حدث لليابان في الحرب العالمية الثانية، واصفًا إياه بأنه يعتمد على الحسم العسكري العنيف، وأوضح أن هذا الخيار قد يُطرح بسبب عدم وجود مؤشرات على انهيار النظام الإيراني، بل يبدو أنه متمسك بمواقفه رغم الضغوط.

كما حذر هيكل من أن تنفيذ خطوة كهذه سيؤدي إلى تكلفة بشرية مدنية مرتفعة جدًا.

“الأكل للمصريين أولًا”.. حسن هيكل يطالب الحكومة بقرار عاجل لوقف تصدير السلع

طالب حسن هيكل الحكومة المصرية بضرورة التدخل الفوري لوقف تصدير السلع الحيوية وتوجيهها للاستهلاك المحلي، مؤكدًا أن هذا الإجراء يجب أن يُطبق اليوم قبل غد.

وأشار هيكل إلى أن قائمة السلع الأساسية تشمل الأرز والسكر وزيت الطعام والألبان، بالإضافة إلى الخضروات والفاكهة، إلا في حالات وجود فائض إنتاج كبير جدًا.

حماية الأسعار من التعطش العالمي

أوضح هيكل أن العالم يشهد حاليًا حالة من التعطش لهذه السلع، محذرًا من أن استمرار التصدير بناءً على الأسعار العالمية المرتفعة سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار في السوق المحلية ونقص المعروض، حيث يفضل البعض التصدير على حساب احتياجات المواطن المصري.

وفي تحليل للوضع النقدي، أشار هيكل إلى أن مصر تمتلك فائضًا دولاريا كبيرًا، مما يجعل قرار إيقاف أو تأجيل التصدير لعدة أسابيع غير مؤثر على حصيلة العملة الصعبة، لكنه سيكون له تأثير إيجابي على توفر السلع بأسعار مناسبة.

في ظل التصعيد الإقليمي.. حسن هيكل يشدد على تطوير الصناعات الدفاعية

علق حسن هيكل على عدم امتلاك مصر قدرة عسكرية نووية، مؤكدًا على ضرورة امتلاك صواريخ باليستية وتكنولوجيا محلية، مشيرًا إلى أن ذلك أصبح أمرًا ضروريًا في ظل الظروف الحالية.

وجاء ذلك عبر تغريدة نشرها، حيث أكد أن امتلاك هذه الصواريخ أصبح ضرورة قصوى.

هل انتهت الحرب؟

على المستوى الداخلي، سارعت طهران إلى اتخاذ ترتيبات دستورية لضمان استمرارية مؤسسات الدولة، مما بعث برسالة واضحة بأن النظام ما زال قائمًا ومتماسكًا.

وعلى المستوى العسكري، استمرت الضربات المتبادلة، مما يشير إلى أن ميزان الصراع لم يُحسم بعد، وأن حسابات الردع والتصعيد لا تزال تتحكم في مسار الأحداث.

وفي ظل تداخل العوامل الإقليمية والدولية وتأثير التصعيد على أسواق الطاقة والملاحة الدولية، تبدو الإجابة عن سؤال “هل انتهت الحرب؟” أكثر تعقيدًا من مجرد حدث واحد، فالمعركة لم تُغلق فصولها بعد، بل ربما دخلت مرحلة جديدة تتطلب إعادة ترتيب الأوراق وتحديد ملامح المرحلة المقبلة.