أصبح الطلاب في الفترة الأخيرة يلجأون لوسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن مشكلاتهم داخل الجامعات، خصوصًا عندما يجدون أن الطرق الرسمية ما بتديش حلول سريعة أو فعالة لمشاكلهم.

من ناحية تانية، خبراء التربية شايفين أن الموضوع له جانبين، أحيانًا السوشيال ميديا بتساعد الطلاب في الوصول لحقوقهم وتسليط الضوء على مشاكل حقيقية، لكن في نفس الوقت ممكن حد يستغلها لنشر معلومات غلط أو للضغط على المسؤولين، وده ممكن يسبب آثار سلبية على الجامعة والنظام الأكاديمي.

خبير تربوي: لا بد من معاقبة من يتعمد نشر معلومات كاذبة أو تضليل الرأي العام

قال الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي، إن السوشيال ميديا بقت وسيلة مهمة لبعض الطلاب لعرض آرائهم ومشاكلهم، خصوصًا لو حسوا أن شكواهم مش وصلت للمسؤولين أو اتعاملوا معها بطريقة مش مناسبة، ووضح أن السوشيال ميديا ممكن تكون فعالة أحيانًا في إيصال الشكوى، لأنها بتساعد في جذب انتباه المسؤولين، وبالتالي بعض الطلاب بيقدروا يحصلوا على حقوقهم لما تكون عندهم مشاكل حقيقية.

وعلى الرغم من أهمية السوشيال ميديا، إلا أنها ممكن تتستخدم بشكل خاطئ، حيث بعض الأشخاص ممكن يدعوا أنهم اتعرضوا للظلم أو ينشروا معلومات غير صحيحة عشان يكسبوا تعاطف الناس، وأكد على ضرورة معاقبة أي حد ينشر معلومات كاذبة أو يضلل الرأي العام للحصول على شيء مش من حقه.

كمان أكد على أهمية تنظيم الوقت اللي بيقضيه الطالب على السوشيال ميديا، عشان ما يضيعش وقته، لأن الاستخدام المفرط ممكن يؤدي لمشاكل زي “العفن الدماغي”، وهو تراجع القدرة على التركيز، وبيفضل أن الوقت ما يتجاوزش ساعة أو نصف ساعة متصلة، ويكون فيه توزيع للاستخدام على فترات خلال اليوم.

وفي نفس السياق، قال الدكتور خالد القبيلي وكيل كلية التجارة لشئون التعليم والطلاب بجامعة سوهاج إن بعض الطلاب بيستخدموا السوشيال ميديا للضغط على إدارة الجامعة لتغيير بنود اللوائح، لكن اللوايح دي معتمدة رسميًا ومش ممكن أي مسؤول يخالفها.

أستاذ علم النفس التربوي: ضرورة وجود صندوق شكاوى رسمي بالجامعات لضمان حقوق الطلاب

أما الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي، فبيقول إن ضعف قنوات التواصل بين الطلاب وإدارات الكليات هو السبب في اللجوء للسوشيال ميديا، لذا محتاجين نظام شكاوى واضح داخل الجامعات، عشان الطلاب يقدروا يقدموا شكواهم بسرعة وشفافية، ويشعروا إن حقوقهم محفوظة وصوتهم مسموع، وبالتالي مش هيحتاجوا يلجأوا للسوشيال ميديا كبديل.

وأشار إلى أن الطلاب أحيانًا بيكون عندهم حق فعلي، لكن في بعض الحالات بيستخدموا السوشيال ميديا بشكل خاطئ، سواء بسبب فهم غير دقيق للوقائع أو كنوع من الضغط لتحقيق مطالب غير مشروعة، وشدد على ضرورة وجود إرشادات واضحة للطلاب عن كيفية تقديم الشكوى، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو لوحات إرشادية داخل الكلية، عشان يعرفوا الطريقة الصحيحة للحصول على حقوقهم.

كمان أكد على أهمية سرعة البت في الشكاوى، لأن من غير المقبول إن الطالب يقدم شكوى في الفرقة الأولى ومش ينظر فيها إلا بعد تخرجه، لازم الإجراءات تتم بسرعة وبشفافية، مع وجود مستويات مختلفة للتعامل مع الشكوى، لو الطالب مش حصل على حقه داخل الكلية يقدر يتوجه للجامعة أو الجهات الأعلى لمساعدته.

أستاذ تقويم تربوي: الجامعات لديها لوائح وقوانين تنظم العلاقة بين الطالب وعضو هيئة التدريس

في نفس السياق، قال الدكتور تامر شوقي أستاذ التقويم التربوي بجامعة عين شمس إن استخدام الطلاب للسوشيال ميديا لعرض مشكلاتهم بقى ملحوظ، وأكد إن لو عندهم مشكلة في الجامعة في طرق رسمية ممكن يلجأوا ليها، بدءًا من تقديم شكوى لإدارة الكلية أو رئيس القسم أو عميد الكلية.

وأضاف إن الطلاب بيستخدموا السوشيال ميديا كوسيلة ضغط على المسؤولين، لأن الجمهور غالبًا مش بيكون عنده فكرة كاملة عن اللوائح والقوانين الجامعية، وبالتالي ممكن يتعاطف مع الطالب دون معرفة التفاصيل الحقيقية، وده ممكن يسبب ضغط أو هجوم على الجامعة أو المسؤولين فيها.

وبيّن أن بعض الحالات اللي بتظهر على السوشيال ميديا ممكن تكون نتيجة تقصير إداري في التعامل مع الشكاوى، لكن في حالات تانية ممكن يكون الطالب نفسه مش ملتزم بالقوانين، وده بيخليه يلجأ للسوشيال ميديا عشان يصور الأمر كأنه ظلم وقع عليه.

وأوضح إن الطالب في كتير من الأحيان بيفكر في حقوقه بس، ومش بيشوف واجباته، زي مثلاً لو دخل المحاضرة متأخر واحتج لما يتمنع من الدخول، رغم إن المحاضرة بدأت بالفعل، وعشان كده مهم جدًا احتواء الطلاب وفتح قنوات تواصل مباشرة بينهم وبين أعضاء هيئة التدريس، عشان يحسوا إن فيه حد بيسمع لمشكلتهم قبل ما يفكروا في اللجوء للسوشيال ميديا.

وفي نهاية حديثه، أكد إن نشر الشكاوى عبر السوشيال ميديا ممكن يسبب أضرار كبيرة للجامعة أو الكلية، وده ممكن يدخل في نطاق التشهير، وهو شيء ممكن يعرض صاحبه للمساءلة القانونية، والأفضل دائمًا اللجوء للقنوات الرسمية لحل المشكلات بشكل موضوعي.