سلط مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء الضوء على تقرير “وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتماني” الذي يتناول اتجاهات التصنيف الائتماني في إفريقيا حتى عام 2025، حيث أظهر تباينًا في المسارات الائتمانية للدول الإفريقية، مع تحسن في تصنيفات بعض الدول مثل مصر، بينما واجهت دول أخرى ضغوطًا أدت إلى خفض تصنيفاتها.

التقرير أشار إلى أن عام 2025 بدأ بشكل إيجابي مع وجود خمس دول تتمتع بنظرة مستقبلية جيدة، مما أدى إلى رفع تصنيفات مصر والمغرب وجنوب إفريقيا وتوجو. هذه الترقيات ساهمت في تحسين تصنيفات القطاعات المالية والشركات في تلك الدول، بينما تأثرت بوتسوانا والسنغال سلبًا بسبب تراجع أسعار الألماس وزيادة الدين، كما شهدت بنين ومدغشقر اضطرابات سياسية أثرت على نظرتها المستقبلية.

بالنسبة للاقتصاد الإفريقي، فقد سجل استقرارًا نسبيًا خلال عام 2025 بمتوسط نمو 4.5%، مع توقعات باستمرار هذا الأداء في 2026 بفضل الإصلاحات الاقتصادية وتراجع الضغوط التضخمية. لكن النمو ما زال غير متوازن بين المناطق، ولا يكفي لتقليص الديون أو توفير فرص العمل اللازمة.

التقرير أضاف أن ضعف اندماج إفريقيا في التجارة العالمية والإعفاءات الجمركية لبعض المعادن قلل من تأثير الرسوم الأمريكية، كما أن تراجع تمويل “الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية” يشكل تحديًا إضافيًا قد يؤدي إلى تفاقم مشكلات القطاع الصحي ويبطئ جهود مكافحة الفقر.

وعن مصر، ذكر التقرير أنها شهدت ترقية مهمة في تصنيفها الائتماني في 2025، مستفيدة من تحسن آفاق النمو والإصلاحات الهيكلية، مما أثر إيجابًا على ملفها الائتماني. هذا التطور ساعد في تحسين تصنيفات القطاعات المالية والشركات في الاقتصاد المصري.

رفع التصنيف السيادي لمصر كان له تأثير مباشر وغير مباشر على تصنيفات القطاعين المالي والشركات، إذ ساعدت النظرة المستقبلية الإيجابية للاقتصاد الكلي في دعم تقييمات المصارف والشركات، مع توقعات ببيئة تشغيلية أقوى وأداء مالي أكثر استقرارًا.

تحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر ساهم أيضًا في تعزيز القطاع المصرفي، حيث تم رفع تصنيفات عدد من البنوك بعد الترقية السيادية، بناءً على توقعات بتحسن الأداء المالي في ظل بيئة اقتصادية أكثر استقرارًا. كما أكد التقرير أن التحسن العام في الأوضاع الاقتصادية في إفريقيا كان له تأثير إيجابي على أداء القطاع الخاص، مما ساهم في دعم التصنيفات الائتمانية للبنوك والشركات، خصوصًا في مصر وجنوب إفريقيا ونيجيريا والمغرب.