تابعت الهيئة القومية لسلامة الغذاء ما تم تداوله على الفيسبوك بشأن سحب بعض منتجات ألبان الأطفال من السوق المصرية، وهذا أثار تساؤلات طبيعية حول صحة الأطفال الرضع، وهي مسألة تمثل أولوية كبيرة بالنسبة للهيئة، ومن المهم التفرقة بين وجود اشتباه يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية، وبين التأكد من وجود خطر حقيقي في المنتج.
الممارسات العالمية في سلامة الغذاء تعتمد على مبدأ “الوقاية أولًا”، فحتى الاحتمال البسيط لوجود مشكلة قد يدفع الشركات والجهات الرقابية لسحب أو مراجعة منتجات معينة احتياطيًا، قبل التحقق من وجود مشكلة فعلية.
ما حدث مع ألبان الأطفال لم يقتصر على مصر فقط، بل تم التعامل معه في العديد من الدول، مثل دول أوروبا والخليج وبعض الدول الآسيوية، وذلك ضمن نظام الإنذار المبكر الدولي الذي يتيح تبادل المعلومات بين الجهات الرقابية لضمان التعامل السريع مع أي احتمالات تؤثر على سلامة الغذاء.
أيضًا، اختلاف توقيتات سحب المنتجات بين الشركات أمر شائع في هذه الحالات، فكل شركة تحتاج لإجراء مراجعات دقيقة لسلاسل التوريد والمنتجات المرتبطة بالمكونات محل الاشتباه، وهذا قد يستغرق وقتًا قبل اتخاذ القرار النهائي بالسحب أو الإعلان عنه.
في هذا السياق، تحركت الهيئة القومية لسلامة الغذاء بسرعة وحسم، حيث أصدرت تحذيرًا للمستهلكين فور تلقي المعلومات ذات الصلة، ونشرته عبر المنصات الرسمية لرئاسة مجلس الوزراء المصري ومواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى نشره في بعض الصحف لضمان وصول المعلومات للمستهلكين بسرعة وشفافية.
وتؤكد الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن جميع منتجات الأطفال المتاحة في السوق المصري آمنة، وأن المنتجات التي تم سحبها كانت آمنة أيضًا، وتم سحبها احتياطيًا وفقًا للتوصيات الأوروبية. هذا يعكس أن الإجراءات المتخذة تهدف إلى حماية صحة المستهلكين، خاصة الأطفال الرضع، ولم يتم رصد أي حالات إصابة أو أعراض صحية مرتبطة بهذه المنتجات حتى الآن.


التعليقات