توقع محللو جولدمان ساكس أن الحرب في إيران يمكن أن تؤثر على الاقتصاد العالمي، خصوصًا من خلال ارتفاع أسعار الطاقة، مما يؤدي إلى ضغوط تضخمية وتباطؤ في النمو، لكنهم أشاروا إلى أن هذه التأثيرات قد تبقى محدودة ما لم تتفاقم أزمة الإمدادات.

النفط محور التأثير

حسب التحليل، ارتفعت أسعار النفط إلى حوالي 80 دولارًا للبرميل منذ بداية الصراع، بزيادة تقارب 14% منذ نهاية فبراير. يتوقع البنك أن هذا الارتفاع قد يرفع التضخم العالمي بنحو 0.2 نقطة مئوية ويقلل النمو الاقتصادي بحوالي 0.1 نقطة مئوية، مع تحذير من أن وصول سعر البرميل إلى 100 دولار قد يؤدي إلى زيادة التضخم بنحو 0.7 نقطة مئوية وتباطؤ النمو بنحو 0.4 نقطة مئوية.

سيناريوهات مضيق هرمز

يتناول التحليل احتمالين رئيسيين لتأثير الحرب على حركة النفط عبر مضيق هرمز:

السيناريو الأساسي هو حدوث اضطرابات قصيرة الأجل مع استقرار الأسعار لاحقًا، حيث يُتوقع أن يصل متوسط سعر النفط إلى 76 دولارًا للبرميل منتصف 2026 قبل أن ينخفض إلى 65 دولارًا بنهاية العام.

أما السيناريو المتشدد، فيتوقع استمرار تعطل الإمدادات لعدة أسابيع، مما يؤدي إلى ارتفاع مؤقت للأسعار إلى 100 دولار للبرميل، قبل أن تعود الأسعار للانخفاض خلال العام.

السياسات النقدية العالمية

يشير البنك إلى أن البنوك المركزية لا تستجيب عادةً لصدمات أسعار النفط بشكل مباشر، بسبب التأثير المزدوج المتمثل في ارتفاع التضخم وضعف النمو. لكن إذا استمر ارتفاع الأسعار أو انتقلت التكاليف إلى المستهلكين، فقد تضطر بعض البنوك إلى تشديد السياسة النقدية أو تأجيل خفض الفائدة، خصوصًا في الأسواق الناشئة.