في حكم اعتبره أهالي محافظة الشرقية انتصارًا للعدالة، قضت محكمة جنايات الزقازيق بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات على تشكيل عصابي مكون من عدد من المحامين، وذلك بعد تورطهم في تهديد وابتزاز عدد كبير من المواطنين، في أولى جلسات محاكمتهم.

القضية أثارت اهتمام الرأي العام لفترة طويلة، حيث استغل المتهمون حصانتهم المهنية ومعرفتهم بالقانون لممارسة أعمال غير مشروعة، من بينها التزوير في محررات رسمية وابتزاز الأهالي ماديًا ومعنويًا، بالإضافة إلى ترويع المواطنين من خلال رفع قضايا كيدية.

بعد صدور الحكم، قال محمود حسن العرباوي، محامي المجني عليهم، إن الحكم جاء “منصفًا ورادعًا”، مؤكدًا أن الضحايا عاشوا سنوات من المعاناة تحت وطأة التهديد المستمر، وأشار إلى أن هذا الحكم ليس مجرد عقوبة، بل رسالة طمأنة لكل من تعرض للظلم، ويعكس براءة مهنة المحاماة من التصرفات الفردية التي تسيء إليها.

الدفاع أوضح أن المتهمين اعتمدوا على أسلوب “الترهيب القانوني”، حيث كانوا يوهمون الضحايا بقدرتهم على حبسهم أو الاستيلاء على ممتلكاتهم باستخدام ثغرات قانونية مزيفة، مما جعل العديد من الأسر تعيش في حالة من الذعر المستمر.

حالة من الارتياح سادت بين أهالي الضحايا، حيث اعتبروا أن الحكم بالسجن 10 سنوات هو القصاص العادل لما تعرضوا له من ضغوط نفسية ومالية، وأكدوا أن القضاء المصري أثبت أنه الحصن المنيع ضد أي محاولة لاستغلال النفوذ أو تزييف الحقائق.

قضت محكمة جنايات الزقازيق بمعاقبة أفراد التشكيل العصابي المتخصص في النصب على الأهالي بالشرقية وابتزازهم، بالسجن 10 سنوات لكل منهم.

استخدم المتهمون إيصالات أمانة مزورة بأسماء المواطنين، مستغلين عناوين وهمية لضمان عدم وصول الإعلانات القضائية إليهم، مما أدى لصدور أحكام غيابية ضدهم، ليتم بعد ذلك مساومة الضحايا على دفع مبالغ مالية ضخمة مقابل التنازل.

المتضررون كشفوا عن نمط إجرامي موحد يتبعه التشكيل، حيث يتم إدراج عناوين خاطئة في المحاضر، مما يؤدي لصدور أحكام غيابية مفاجئة، كما تم تزوير البصمة باستخدام “بصمة الإصبع” في الإيصالات رغم أن جميع الضحايا من حملة المؤهلات العليا الذين يتعاملون بالتوقيع فقط، وهو دليل مادي على الاصطناع.

تم اتخاذ إجراءات قانونية ضد المتهمين، منهم عمرو ع.أ، وهاني م.إ، ومحمد إ.ا، وسعيد ا.ع، ومحمد خ.ع، وسعيد ع.ع، بعد أن تبين أنهم كونوا شبكة للاحتيال على المواطنين، وتم التحقيق معهم بمعرفة المستشار أشرف الهلالي، المحامي العام لنيابات شمال الزقازيق.

قضت المحكمة اليوم بحكمها في القضية رقم 318 لسنة 2026 جنايات مركز الإبراهيمية، والمقيدة برقم 13 لسنة 2026 كلي شمال الزقازيق.