طرحت مصر 10 مستودعات لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية للإيجار في ميناءي العين السخنة ورأس بدران، وذلك في ظل اهتمام متزايد بالبحر الأحمر كبديل لتدفقات الطاقة العالمية، خاصة بعد توقف الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الإيرانية.
قال مسؤولان حكوميان إن هذا الطرح يهدف لجذب شركات النفط العالمية للاستفادة من الطاقة التخزينية الموجودة في مصر، والتي تقدر بنحو 29 مليون برميل في الموانئ الرئيسية، وأوضح أحد المسؤولين أن نظام الإيجار سيكون شهريًا أو سنويًا حسب العروض المقدمة من الشركات.
تزداد أهمية البحر الأحمر كمسار بديل لتدفقات الطاقة بسبب اضطرابات الشحن في الخليج، وكانت شركة “أرامكو” السعودية قد حولت بعض شحنات النفط الخام لميناء ينبع على البحر الأحمر لضمان استمرار الإمدادات، بعد إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه نحو ربع تجارة النفط المنقولة بحراً عالميًا.
يأتي هذا التحرك المصري في وقت تزداد فيه المخاوف من اضطرابات في إمدادات النفط والغاز عالميًا، حيث أعلنت شركة “قطر للطاقة” تعليق عملياتها في أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال بعد تعرضها لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية، وحذر وزير الطاقة القطري من أن استمرار الحرب قد يؤدي لوقف بعض مصدري النفط والغاز في الخليج للإنتاج، مما قد يرفع أسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل.
في ذات السياق، أشار الرئيس الروسي إلى احتمال وقف إمدادات الغاز إلى أوروبا بسبب القيود المفروضة على بلاده، وأكد أن الأوضاع في الشرق الأوسط تساهم في ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا.
البنية التحتية للطاقة في مصر
تمتلك مصر 19 ميناءً تجاريًا يجري تطوير 14 منها حاليًا، بالإضافة إلى حوالي 79 مستودعًا بتروليًا تم إنشاؤها أو تطويرها بين عامي 2014 و2023 بتكلفة تصل إلى 2.35 مليار جنيه، وذلك ضمن خطة لتعزيز المخزون الاستراتيجي ودعم تحول البلاد لمركز إقليمي لتجارة وتخزين الطاقة.
قال مسؤول حكومي آخر إن طرح المستودعات يهدف لتوسيع التعاون مع شركات تخزين وتجارة النفط العالمية، على غرار التعاون مع إمارة الفجيرة لإنشاء منطقة لوجستية لتخزين النفط الخام والمنتجات البترولية في مدينة العلمين على البحر المتوسط، وكانت مصر قد وقعت في أكتوبر الماضي اتفاقية مع إمارة الفجيرة لتطوير ميناء الحمراء البترولي مستفيدة من خبرات مؤسسة الفجيرة للنفط والغاز ونقل أحدث الأنظمة والتقنيات للسوق المصرية.


التعليقات