قال اللواء محمد عبدالواحد، الخبير العسكري، إن مصير القواعد الأمريكية في الدول العربية، خصوصًا الخليجية، أصبح موضوعًا مهمًا في النقاشات بمراكز الأبحاث الغربية والأوروبية.
وأوضح عبدالواحد، في تصريحات خاصة، أن هذه القواعد أُنشئت لتوفير الأمان للدول الخليجية ضد التهديدات، سواء من الإرهاب أو من التهديدات الإيرانية، لكن الهجمات الإيرانية الأخيرة تسببت في أضرار كبيرة لمنشآت عسكرية ومدنية واقتصادية في الدول التي تحتوي على قواعد أمريكية.
وأشار إلى أن هذه القواعد لم تمنع الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية من الوصول إلى الأراضي الخليجية، كما أثرت على مطارات وموانئ مهمة، وأصبح الحديث عن غلق مدينة خور موس يسبب اختناقًا كبيرًا للدول الخليجية.
القواعد الأمريكية لم تثبت فاعليتها
أكد اللواء عبدالواحد أن بعض الخبراء يرون أن القواعد الأمريكية لم تثبت جدواها وأصبحت عبئًا اقتصاديًا وسياسيًا على دول الخليج، خاصة بعد فشلها في حماية هذه الدول أو نفسها.
وأشار إلى عدة سيناريوهات لمستقبل التواجد الأمريكي، منها إعادة تقييم الشراكات الأمنية بين أمريكا والخليج، وقد تطلب دول الخليج ضمانات أمنية أقوى أو تقليل التواجد لتجنب التصعيد، كما قد تبحث عن شريك بديل يوفر لها الأمن بشكل أكثر فاعلية، بالإضافة إلى إمكانية إنشاء تحالف أمريكي-خليجي أكبر لمواجهة إيران، مع مشاركة الدول الخليجية في حرب مباشرة حسب تطور الأحداث.
وأضاف أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وإغلاق طرق الشحن، مما يضغط على دول الخليج لإعادة النظر في التواجد الأمريكي، متوقعًا أن يشهد المستوى القريب تخفيفًا في التواجد الأمريكي، بينما قد يتم تخفيضه تدريجيًا خلال السنوات الثلاث المقبلة.


التعليقات