أكد محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة ورئيس شعبة تجار المحمول، أن الدولة تسعى لتعزيز صناعة الهواتف المحمولة في مصر، وهو أمر مهم لإعادة تنظيم سوق الإلكترونيات وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

تكامل الإنتاج والتوزيع لتحقيق استقرار السوق

أوضح الحداد أن نجاح التصنيع المحلي يحتاج لتعاون بين الإنتاج والتوزيع، بالإضافة إلى تطوير طرق التسعير لتناسب القدرات التصنيعية، ما يساعد في تحقيق توازن بين المصنعين والتجار والمستهلكين، كما أشار إلى أهمية تعديل بعض الأنظمة الجمركية لتعزيز تنافسية المنتج المحلي، حيث أصبح الهاتف المحمول ضرورة أساسية تدعم التعليم والخدمات الرقمية، مما يستدعي تصنيفه كسلعة أساسية.

فرص كبيرة للنمو في السوق المصري

قال الحداد إن السوق المصري يتمتع بقاعدة طلب كبيرة، مما يمنح التصنيع المحلي فرص للنمو سواء لتلبية الطلب الداخلي أو التوسع في أسواق أفريقيا والشرق الأوسط، خاصة مع الاهتمام المتزايد بالصناعات الإلكترونية.

زيادة الشركات والطاقة الإنتاجية

أشار الحداد إلى أن عدد الشركات التي بدأت التصنيع أو التجميع داخل مصر اقترب من 15 شركة، وارتفعت الطاقة الإنتاجية من حوالي 3 ملايين جهاز قبل عامين إلى أكثر من 10 ملايين جهاز حالياً، مع خطط للوصول إلى 15 مليون جهاز سنوياً في المستقبل، وهذه الأرقام تعكس تحركاً مهماً يساهم في تلبية جزء كبير من الطلب المحلي الذي يقدر بنحو 20 إلى 25 مليون جهاز سنوياً، مما يقلل الضغط على العملة الأجنبية ويعزز مساهمة قطاع الإلكترونيات في الناتج الصناعي.

دعوة لسياسات تسعير تنافسية

طالب الحداد المصنعين بتحديد سياسات تسعير تنافسية تتماشى مع الأسعار في الدول المجاورة، مع ضمان هامش ربح عادل للتجار لتغطية التزاماتهم التشغيلية، حيث يمثل التاجر حلقة أساسية في توزيع الهواتف للمستهلكين، واختتم بتأكيده على أن دعم الصناعة المحلية وتنسيق السياسات الجمركية والتسعيرية سيسهم في استقرار سوق المحمول وتحقيق أهداف التصنيع المحلي.