تحدث الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي وأستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة، عن أهمية إعادة النظر في التخصصات الجامعية التي لم تعد تتناسب مع احتياجات سوق العمل، وهو ما أكده الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته خلال حفل الإفطار بالأكاديمية العسكرية المصرية، حيث أكد على ضرورة هذه الخطوة لضمان مستقبل أفضل للطلاب.

خبير تربوي: زيادة الدارسين في الطب والتمريض والزراعة ضرورة لاحتياجات المجتمع

أوضح الدكتور كمال في تصريحات له أن تقليص بعض التخصصات الجامعية لا يعني إغلاقها، بل يتطلب إعادة هيكلة التعليم الجامعي ليتماشى مع احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أهمية أن يكون الطالب على دراية بفرص العمل المتاحة في التخصص الذي يرغب في دراسته من البداية.

كذلك، أشار إلى أن الدولة تستثمر مليارات الجنيهات في التعليم، وإذا تخرج الطالب دون فرصة عمل، فهذا يعتبر إهدارًا للمال العام والطاقة البشرية، لذا من المهم إعادة النظر في أعداد الطلاب المقبولين في التخصصات التي تعاني من فائض كبير من الخريجين مقارنة بالفرص المتاحة.

المشكلة ليست في التخصص وإنما في الأعداد الكبيرة التي يتم قبولها

أضاف أن المشكلة ليست في وجود التخصصات بحد ذاتها، لكن في الأعداد الكبيرة التي يتم قبولها فيها، مما يؤدي إلى تخريج طلاب لا يجدون وظائف مناسبة بعد التخرج.

وإذا كان الطالب يرغب في دراسة تخصص معين رغم قلة الفرص، يمكنه ذلك بشرطين، الأول الحصول على مجموع مرتفع يمكنه من المنافسة على المقاعد المحدودة، أو الالتحاق بالجامعات الخاصة أو الأهلية.

وشدد على أن الدولة ليست ملزمة بقبول أعداد كبيرة من الطلاب في تخصصات لا يحتاجها السوق، لأن ذلك يؤدي إلى تخريج شباب كثيرين بلا فرص عمل في مجالاتهم.

كما ذكر أن هناك تخصصات تحتاج المزيد من الدارسين مثل الطب والتمريض والزراعة والطب البيطري، نظرًا للحاجة الفعلية لها في المجتمع.

وأكد أن الهدف من إعادة تنظيم أعداد الطلاب في التخصصات هو تحقيق التوازن بين التعليم وسوق العمل، حتى لا يقضي الطالب سنوات في الدراسة ثم يجد نفسه بعيدًا عن مجاله.

واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة ربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، وتقليل الأعداد في التخصصات الفائضة، وزيادة الأعداد في التخصصات المطلوبة، بما يحقق مصلحة الطالب والدولة معًا.