أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن مستقبل السياحة في مصر يعتمد على التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، حيث يتطلب تطوير القطاع حوار مستمر وحلول مشتركة للمشكلات لتحقيق النمو المطلوب.

وأوضح الوزير أن الدولة تدعم السياحة بشكل كبير، وأن العمل في هذا المجال يشمل العديد من الوزارات والجهات الحكومية، وشكر مصطفى مدبولي رئيس الوزراء على دعمه المستمر للقطاع وإزالة التحديات التي تواجهه.

أضاف الوزير أن هناك حوار مفتوح مع الاتحادات والغرف السياحية لمناقشة التحديات، مشيرًا إلى متابعة الوزارة لتطورات الحركة السياحية العالمية، ورغم وجود تباطؤ في بعض الحجوزات، إلا أن هناك جهودًا مستمرة للحفاظ على استقرار الحركة السياحية، من خلال التواصل مع شركاء السياحة في الخارج.

كما أكد الوزير أهمية فهم طبيعة الأسواق السياحية المختلفة، حيث تختلف أنماط الحجز، فبعض الأسواق تحتاج للحجز المبكر بينما تعتمد أخرى على حجوزات اللحظات الأخيرة، وهذا يتطلب تنويع أساليب التسويق، وذكر أن الحملات الترويجية على مواقع التواصل الاجتماعي جاءت نتيجة التنسيق مع شركاء القطاع، مؤكدًا أن الوضع السياحي في مصر جيد رغم التحديات.

وأشار إلى أن مصر تمتلك خبرة كبيرة في التعامل مع الأزمات السياحية، مما يعزز قدرة القطاع على تجاوز التحديات، كما أن التنوع السياحي الفريد في مصر يعد عنصر قوة للمقصد السياحي، حيث يوفر للسائح تجربة متكاملة لا تتوافر في دول أخرى.

وأوضح الوزير أن استراتيجية الترويج السياحي ركزت على إبراز التنوع السياحي، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والبيئية، وهذا ساعد في جذب السائحين لمناطق جديدة لم تكن تحظى بالاهتمام من قبل، كما شجع تصميم برامج سياحية تجمع بين مقاصد متعددة.

كما أضاف أن القطاع السياحي لديه فرص كبيرة لتقديم منتجات جديدة، مثل السياحة البيئية والمجتمعية، موضحًا أن المؤتمرات الأخيرة مع العاملين بالقطاع أثبتت وجود أفكار مبتكرة لتطوير الصناعة، وشدد على ضرورة تطوير أساليب التسويق وعدم الاكتفاء بالترويج للمقاصد المعروفة.

وأكد الوزير أن مصر يجب أن تسعى لتحقيق أرقام تتجاوز 30 مليون سائح سنويًا، لما تمتلكه من مقومات سياحية كبيرة، مشيرًا إلى أن البنية التحتية السياحية تتطور باستمرار، مما يعزز القدرة الاستيعابية للمقاصد السياحية.

أضاف أن الدولة تعمل على تطوير القطاع السياحي بشكل متكامل لزيادة الإيرادات السياحية ودعم الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن الطموح لا يتوقف عند رقم معين بل يسعى لتحقيق أقصى استفادة من الإمكانات السياحية، مع التأكيد على أهمية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق الأهداف المرجوة.

السياح المستهدفون سنويًا 30 مليون سائح
الطموح المستقبلي 60 مليون سائح