في أجواء رمضانية مميزة، أقام الاتحاد المصري للغرف السياحية حفل السحور السنوي بحضور عدد كبير من الوزراء وكبار المسؤولين، بالإضافة إلى ممثلين عن القطاع السياحي ووسائل الإعلام. الأجواء كانت مليئة بالود والتفاؤل بخصوص مستقبل السياحة رغم التحديات الحالية.
حضر الحفل وزراء السياحة والآثار والطيران المدني والعمل، ورئيس لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، بجانب قيادات وزارة السياحة وأعضاء مجالس إدارات الغرف السياحية. كان في استقبالهم حسام الشاعر رئيس اتحاد الغرف السياحية وأعضاء مجلس الإدارة.
خلال كلمته، أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن مستقبل السياحة في مصر يعتمد بشكل كبير على التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أهمية الحوار المستمر مع اتحاد الغرف السياحية لمناقشة التحديات ووضع الحلول المناسبة.
وأوضح الوزير أن الدولة تهتم بقطاع السياحة كونه أحد أعمدة الاقتصاد الوطني، مقدمًا الشكر لرئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة على دعمهم المستمر للقطاع ومساعدتهم في تجاوز التحديات. كما أشار إلى متابعة الوزارة لتطورات الحركة السياحية العالمية، وأكد أن المؤشرات العامة لا تزال إيجابية رغم تباطؤ بعض الحجوزات بسبب الظروف الإقليمية.
الوزير أكد على ضرورة التنسيق مع شركاء الصناعة ومنظمي الرحلات وشركات الطيران للحفاظ على استقرار الحركة السياحية وإعادة تنشيط الحجوزات بسرعة. كما أشار إلى أهمية فهم طبيعة الأسواق السياحية المختلفة، مما يستدعي تنويع أدوات التسويق بما يتناسب مع كل سوق.
تنوع الأنماط السياحية
أكد وزير السياحة أن المقصد السياحي المصري يتمتع بتنوع فريد يشمل السياحة الثقافية والشاطئية والبيئية وسياحة المغامرات، وهو ما يمنح مصر ميزة تنافسية على مستوى السياحة العالمية. أوضح أن الاستراتيجية الترويجية تركز على إبراز هذا التنوع وتشجيع تصميم برامج سياحية تجمع بين مقاصد متعددة.
كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طرح منتجات سياحية جديدة مثل السياحة البيئية والمجتمعية، مع تعزيز الحملات الترويجية الرقمية عبر منصات التواصل الاجتماعي.
هدف استراتيجي للوصول إلى 30 مليون سائح
في ختام كلمته، أكد الوزير أن مصر لديها الإمكانيات لتحقيق قفزات كبيرة في القطاع السياحي، مشيرًا إلى أن الهدف هو الوصول إلى نحو 30 مليون سائح بحلول عام 2030، مع وجود طموحات لتحقيق أرقام أكبر بفضل التنوع السياحي والبنية التحتية المتطورة.
استهل حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، الحفل بكلمة ترحيب، مؤكدًا أن اللقاء السنوي ليس فقط للاحتفاء بشهر رمضان، ولكن لتجديد التواصل بين مختلف أطراف منظومة السياحة في مصر، وتوجيه الشكر لكل من يساهم في دعم هذه الصناعة.
توجه الشاعر بالشكر للحكومة المصرية على الدعم المستمر، مشيرًا إلى أن التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص هو أحد عوامل نجاح السياحة المصرية. ولفت إلى التحديات الإقليمية والدولية التي تواجه السياحة، لكن مصر تمتلك مقومات قوية مثل الأمن والاستقرار.
البنية التحتية الحديثة تعزز تنافسية المقصد المصري
أوضح الشاعر أن تطوير البنية التحتية في مصر يعزز من قدرة القطاع السياحي، حيث تساهم الطرق الحديثة والمدن الجديدة في تسهيل حركة الانتقال بين المقاصد، مما يحسن تجربة السائح ويزيد من الإنفاق السياحي.
أكد الشاعر أن الاتحاد والغرف السياحية تعمل بشكل متكامل لدعم الصناعة، سواء من خلال تدريب العاملين أو مواجهة الكيانات غير الشرعية، وتحسين جودة الخدمات. ورغم الأرقام التاريخية التي حققتها السياحة المصرية العام الماضي، إلا أن الطموحات لا تزال أكبر.
شهد حفل السحور نقاشات موسعة بين قيادات القطاع السياحي وممثلي الحكومة، حيث تم تبادل الرؤى حول تعزيز التعاون ودعم خطط تنمية السياحة المصرية لزيادة العوائد السياحية. وأكد الحضور على أهمية التنسيق المستمر بين جميع الأطراف لدعم نمو القطاع وتعزيز مكانة مصر في خريطة السياحة العالمية.


التعليقات