حذر وائل النحاس، المستشار الاقتصادي وخبير أسواق المال، من أن مصر تمر بمرحلة صعبة في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الأوقات العصيبة لم تنته بعد وأن الأسوأ قد يأتي.

انخفاض الدولار غير طبيعي

قال النحاس في حديثه إن انخفاض سعر الدولار في الفترة الأخيرة لم يكن له مبرر طبيعي، حيث لم يكن هناك تدفق كافٍ من الدولارات لدعم هذا الانخفاض، وأوضح أن الهدف من هذا التراجع كان جذب المستثمرين الأجانب من خلال الإشارة إلى إمكانية خفض الفائدة، مما شجعهم على تحويل أموالهم من الدولار إلى الجنيه، لكن هذا يعكس أيضًا حالة عدم الاستقرار في السوق.

ارتفاع الدولار في مارس

أشار النحاس إلى أن الدولار بدأ في الارتفاع بشكل ملحوظ منذ مارس بسبب استرداد جزء كبير من السندات وتحويلات الشركات الأجنبية، مما زاد الطلب على الدولار ودفع سعره للارتفاع من 46-48 جنيه إلى 52 جنيه.

عوامل ارتفاع سعر الصرف

تحدث النحاس عن العوامل التي ساهمت في ارتفاع سعر الصرف، حيث زادت أرباح الشركات الأجنبية التي تُحوّل للخارج من الضغط على الدولار، بالإضافة إلى أزمة الطاقة التي بدأت تظهر منذ فبراير بسبب النزاعات في المنطقة، وأيضًا إلغاء بعض الاتفاقيات المتعلقة بالغاز والنفط. كما أن تراجع السياحة وإلغاء الحجوزات ساهم في تقليل التدفقات الأجنبية، مما أثر على الصادرات وزاد من سعر الصرف.

السياسات النقدية

تناول النحاس الصعوبات في تحقيق التوازن بين خفض سعر الفائدة لتحفيز الاقتصاد ورفعها للسيطرة على التضخم، وأكد أن هناك التزامات كبيرة على الدولة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، مثل خروج أموال السندات، مما قد يضيف ضغوطًا إضافية على الاقتصاد المحلي. وشدد على ضرورة تحويل الديون إلى استثمارات لتخفيف آثار التحديات.

التوترات الإقليمية

حذر النحاس من أن استمرار التوترات في المنطقة، بما في ذلك الوضع في إيران، سيؤثر سلبًا على الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن النزاع في المنطقة يمر بمراحل متعددة، وأن استمرار هذا النزاع سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، ويقلل من تحويلات المصريين من الخارج، إضافة إلى تراجع السياحة والاستثمارات الأجنبية، مما يزيد الضغوط على الموارد المحلية.

أزمة قد تمتد لعامين

أشار النحاس إلى أن الأزمة الحالية قد تستمر لعامين إذا لم يتم السيطرة على الأحداث بدقة، واختتم حديثه بضرورة اتخاذ إجراءات حكومية عاجلة لمواجهة التحديات وحماية الاقتصاد الوطني.