أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الرعاية الذاتية أصبحت جزءًا أساسيًا لمساعدة الأفراد في إدارة صحتهم وتقليل الضغط على النظم الصحية، مشيرًا إلى أن وعي المواطنين بأهمية الكشف المبكر والوقاية هو الخط الدفاعي الأول لصحة المجتمع.

جاءت تصريحات الوزير خلال كلمته المسجلة في افتتاح النسخة الأولى من “منتدى جنيف العالمي للرعاية الذاتية”، الذي نظمته وزارة الصحة بالتعاون مع الاتحاد العالمي للرعاية الذاتية في جنيف بسويسرا، بحضور شخصيات رفيعة من منظمة الصحة العالمية وخبراء دوليين في مجال الصحة.

المنتدى يعد إنجازًا دبلوماسيًا وصحيًا مهمًا يظهر دور مصر الريادي في مجال الصحة العالمية، ويبرز فعالية النموذج المصري في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في القطاع الصحي.

استعرض الوزير التجربة المصرية في المبادرات الرئاسية للصحة العامة، موضحًا أن تمكين المواطنين من الكشف المبكر والوقاية هو وسيلة فعالة للحفاظ على صحة المجتمع وتقليل الأعباء على المنظومة الصحية، وأكد الدكتور محمد حساني، مساعد الوزير لشؤون المشروعات، أن مصر تعتزم مشاركة تجربتها كنموذج ملهم لتمكين الأفراد صحيًا، مشددًا على أهمية تحويل المناقشات إلى سياسات تنفيذية مستدامة تفيد الأجيال القادمة.

وأشار السفير علاء حجازي، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، إلى أن تبني مصر لهذا الملف يعكس إيمانها بأن تمكين المواطنين من إدارة صحتهم يجب أن يتزامن مع وجود مؤسسات صحية قوية، معتبرًا الرعاية الذاتية شراكة حقيقية بين الفرد والنظام الصحي، وليست مجرد نقل للمسؤولية، وهذا يتماشى مع التزامات مصر الدولية، خاصة بعد إدراج الرعاية الذاتية ضمن الإعلان السياسي للاجتماع المعني بالأمراض غير السارية والصحة النفسية.

شهد المنتدى مشاركة السيد جريج بيري، المدير العام للاتحاد العالمي للرعاية الذاتية، والسيدة يوكيكو ناكاتاني، مساعد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، بالإضافة إلى جلسات نقاشية تناولت الأثر الاقتصادي والاجتماعي للرعاية الذاتية وسبل دمجها في السياسات الصحية العالمية، حيث استعرض الوفد المصري التجربة الرائدة في تطوير الخدمات الوقائية والعلاجية كنموذج يُحتذى به دوليًا.