أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن إطلاق الرؤية الإستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة للمحافظات حتى 2040 والخطة متوسطة الأجل حتى 2030 لمحافظات أسوان والأقصر والفيوم وبني سويف يعد خطوة هامة نحو تعزيز نموذج متكامل للتنمية المحلية، حيث يركز على التخطيط الاستراتيجي التشاركي ويعزز من دور المحافظات كمحركات للنمو الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتحسين جودة حياة المواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.

وأشارت وزيرة التنمية المحلية إلى ضرورة الاستمرار في التخطيط التشاركي والمتابعة المستمرة لضمان تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتعزيز التنسيق بين جميع الأطراف المعنية لدعم تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية على أرض الواقع.

جاء ذلك خلال المؤتمر الذي نظمته وزارة التنمية المحلية والبيئة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والاتحاد الأوروبي، حيث شاركت فيه عدد من الوزارات والجهات المعنية مثل الخارجية والتعاون الدولي والتخطيط والتنمية الاقتصادية.

وألقى البيان الختامي الدكتور هشام الهلباوي مساعد وزيرة التنمية المحلية والبيئة للمشروعات القومية.

تعزيز التخطيط الاستراتيجي على المستوى المحلي

قالت الدكتورة منال عوض إن المحافظين وممثلي الوزارات والجهات الحكومية المعنية يعكسون التزام الدولة المصرية بتعزيز التخطيط الاستراتيجي على المستوى المحلي، وتحويل الاستراتيجيات الوطنية إلى برامج ومشروعات ملموسة تخدم المواطنين، مشددة على حرص الدولة على تحقيق تنمية متوازنة وشاملة ومستدامة في جميع المحافظات.

وأوضحت أن المؤتمر كان منصة فعالة لتبادل الرؤى والأفكار بين مختلف الجهات الحكومية والشركاء الدوليين، وأكدت على أهمية تسليط الضوء على التحديات والفرص في المحافظات الأربع، مع الالتزام بتحويل الرؤية الاستراتيجية إلى برامج ومشروعات تنفيذية تحقق نتائج ملموسة.

وأضافت وزيرة التنمية المحلية أنه تم التأكيد على أهمية ما نص عليه قانون التخطيط العام للدولة وقانون الإدارة المحلية بشأن قيام المحافظات بإعداد خططها الاستراتيجية والتنموية تحت إشراف المحافظين، مما يعزز من دور المستوى المحلي في قيادة عملية التنمية.

كما أشارت إلى أنه تقرر أن تقوم وزارتي التنمية المحلية والبيئة ووزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية بعرض الاستراتيجيات التنموية للمحافظات الأربع على مجلس الوزراء لاعتمادها، تمهيدًا لبدء تنفيذها وفق إطار مؤسسي واضح يضمن التنسيق بين الجهات المعنية.

تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص

ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الهلباوي أن المشاركين في المؤتمر أكدوا على أهمية توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ هذه الاستراتيجيات، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية المرجوة، مع وضع خارطة طريق واضحة لمتابعة تنفيذ الخطط الاستراتيجية في المحافظات الأربع خلال المرحلة المقبلة، كما تم التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية المحلية.

وأضاف الهلباوي أنه سيتم العمل على تحويل الخطط متوسطة الأجل إلى خطط سنوية تنفيذية مدعومة بمؤشرات أداء واضحة، بما يعزز كفاءة تخصيص الموارد ويرفع مستوى المتابعة والتقييم.

كما تم التوجيه بتبني آليات التمويل المبتكر والتمويل المختلط لدعم تنفيذ المشروعات التنموية بالمحافظات، وذلك استرشادًا بالتجارب الناجحة في إطار مشروع الدعم الفني لوزارة التنمية المحلية، مما يدعم توجه الدولة نحو تعزيز اللامركزية وتمكين المحافظات اقتصاديًا وتنمويًا.