تسعى الحكومة المصرية جاهدة للتخفيف من آثار التغيرات الاقتصادية العالمية على المواطنين، حيث قررت تمديد الدعم النقدي المقدم للأسر الأكثر احتياجًا، وذلك ضمن برامج الحماية الاجتماعية مثل “تكافل وكرامة” لمدة شهرين إضافيين، لمساعدتهم في مواجهة الارتفاعات الحادة في الأسعار نتيجة الأزمات الإقليمية والدولية.

وتؤكد الحكومة أنها تعمل على ترشيد الإنفاق في المؤسسات الحكومية، مع ضرورة مراعاة الأبعاد الاجتماعية في كل القرارات. ويشمل ذلك مراجعة استهلاك الطاقة في بعض الأنشطة الحكومية، لضمان تقليل الفاقد من الوقود والكهرباء دون التأثير على الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.

في ظل الأوضاع المتوترة في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة، تتابع الحكومة الموقف عن كثب بالتنسيق مع البنك المركزي والجهات المعنية، حيث تم توجيه رئيس الوزراء بتفعيل آلية لمتابعة الأسواق العالمية يوميًا، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة.

كما تعمل الحكومة على تأمين احتياجات الدولة من الطاقة، من خلال متابعة التوريدات والعقود اليومية للمنتجات البترولية، والاستفادة من الترتيبات السابقة التي تحد من تأثير الارتفاعات العالمية. ويتم التنسيق مع الشركاء الدوليين في قطاع الطاقة لضمان استمرارية الإمدادات وزيادة الإنتاج المحلي.

وفي إطار تعزيز الموارد من النقد الأجنبي، تتواصل الحكومة مع المؤسسات المالية الدولية لتسريع التمويل، وتوسيع برنامج الطروحات الحكومية لجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التحديات العالمية.

تعمل لجنة الأزمات المركزية على اتخاذ إجراءات استباقية لتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التغيرات، وتوفير السلع الأساسية، مع توجيه المحافظين بمتابعة استهلاك الكهرباء وتطبيق ضوابط لترشيد الإنفاق العام.

وفي هذا السياق، صدر قرار بترشيد الإنفاق في المؤسسات الحكومية، مع التركيز على تأجيل النفقات غير العاجلة وتقليل السفر والفعاليات. كما تسعى الحكومة لمواجهة التلاعب بالأسعار عبر إحالة المخالفين إلى القضاء العسكري، حرصًا على حماية احتياجات المواطنين.

ورغم الإجراءات المتخذة، تعاني الدولة من صعوبة تحمل الزيادات الكاملة في أسعار الطاقة، مما استدعى إعادة تسعير بعض المنتجات البترولية، مع التأكيد على استمرار الحكومة في دعم جزء من التكلفة.

تعتزم الحكومة أيضًا الإعلان عن تحسينات في الأجور للعاملين بالدولة بدءًا من العام المالي 2026/2027، بما يتماشى مع المتغيرات الاقتصادية، مع الاستمرار في توفير السلع التموينية الأساسية وضمان استقرارها للفئات الأكثر احتياجًا.

تؤكد الحكومة على أهمية إدارة سياسات تسعير الطاقة بشكل متوازن، مع استمرارية دعم الفجوة بين التكلفة وسعر البيع المحلي، لضمان استقرار الأوضاع المعيشية.

تسعى الحكومة لتحقيق إصلاحات اقتصادية ومالية، مع التركيز على تحسين بيئة الأعمال وزيادة مشروعات البنية التحتية، ودفع الصادرات كأحد محركات النمو.

تتعهد الحكومة بمتابعة التطورات الدولية بشكل يومي، مع استعدادها لاتخاذ الإجراءات اللازمة في حال تحسن الأوضاع. كما تعول على وعي المواطنين وتكاتف الجهود لعبور هذه المرحلة بأقل الأضرار الممكنة، مع التأكيد على أن حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ستظل في صدارة أولوياتها.