إسطوانة البوتاجاز أصبحت جزءاً أساسياً من حياة الأسر المصرية، وفي صباح الثلاثاء 10 مارس 2026، شهدت هذه السلعة زيادة جديدة في أسعارها، مما يعكس التغيرات الاقتصادية الكبيرة التي أثرت على أسواق الطاقة المحلية والعالمية خلال السنوات الماضية.
أسباب القفزة السعرية في مارس 2026
الزيادة الأخيرة في الأسعار جاءت نتيجة مجموعة من العوامل الاقتصادية المعقدة، وأهمها:
ارتفاع أسعار النفط العالمية: حيث تخطى سعر خام برنت الـ 93 دولاراً للبرميل، مما زاد من تكلفة استيراد الغاز المسال (LPG) من الخارج
أزمة سعر الصرف: انخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار حتى وصل إلى 52 جنيهاً، مما زاد من عبء الدعم الذي تتحمله الدولة لتغطية الفجوة بين سعر التكلفة وسعر البيع
التوترات الجيوسياسية: الاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، مما زاد من صعوبة وصول المنتجات البترولية إلى الموانئ المصرية
تداعيات الزيادة على السوق المحلي
زيادة أسعار البوتاجاز لم تكن حدثاً منفصلاً، بل جاءت بالتزامن مع رفع أسعار البنزين والسولار بنسب تراوحت بين 14% و17%، مما أثر على تعريفة الركوب في مختلف المحافظات وزاد من تكلفة إنتاج السلع والخدمات المعتمدة على الوقود.
كيفية ترشيد استهلاك البوتاجاز
مع هذه الأسعار، ينصح الخبراء بتبني ممارسات منزلية لتقليل الفاقد، مثل الفحص الدوري لوصلات الغاز والمنظم، واستخدام أواني طهي تتناسب مع الشعلات، والاعتماد على الغاز الطبيعي في المنازل كبديل متاح ومستدام في المناطق التي تغطيها الشبكة القومية للغاز.
وفي النهاية، يبقى موضوع الطاقة في مصر مرتبطاً بالتغيرات العالمية، حيث تسعى الدولة لتحقيق توازن بين تكلفة الاستيراد العالية وضمان استدامة الإمدادات في ظل ظروف اقتصادية صعبة.


التعليقات