أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن سوق صرف العملات الأجنبية في مصر شهدت تذبذبًا ملحوظًا في الأيام الأخيرة، حيث ارتفع سعر الدولار ليتقارب من 53 جنيهًا قبل أن يتراجع إلى حوالي 51 جنيهًا.

وأشار الشافعي في تصريحات خاصة أن هذا الانخفاض جاء نتيجة تهدئة في التصريحات الدولية، خاصة مع المؤشرات التي تشير إلى قرب انتهاء الصراعات العسكرية الكبرى، مما ساهم في انخفاض أسعار البترول عالميًا.

تداعيات التوترات الجيوسياسية

وأوضح الدكتور خالد الشافعي أن الارتفاعات الكبيرة التي حدثت مؤخرًا تعود إلى خروج جزء من “الأموال الساخنة” من السوق المصري، مما أدى إلى حالة من القلق وعدم اليقين بين المستثمرين، وهو ما دفع البعض إلى سحب السيولة خوفًا من تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وأكد أن استعادة الثقة ستؤدي إلى استقرار سعر الصرف وانخفاضه مجددًا.

وفي مفاجأة حول السعر الحقيقي للعملة، كشف الشافعي عن مصير السعر العادل للدولار، مشيرًا إلى تقارير مؤسسات مالية دولية مثل “جولدمان ساكس”، التي أكدت أن الدولار مقوم في مصر بأكثر من قيمته الحقيقية، حيث تتراوح قيمته العادلة أمام الجنيه بين 34 و35 جنيهًا.

رؤية متكاملة لاستغلال كافة موارد الدولة

وشدد الشافعي على أن الوصول إلى هذا السعر يتطلب من الحكومة وضع رؤية متكاملة لاستغلال كافة موارد الدولة لزيادة الصادرات، منتقدًا توقيت رفع أسعار الوقود، وأشار إلى أن تصريحات رئيس الوزراء بشأن إعادة تسعير البنزين بعد انتهاء الأزمة كان يجب أن تصاحبها تأني في اتخاذ قرارات الرفع، خاصة في ظل الظروف الحالية.

وأضاف الشافعي أنه ليس من المناسب رفع الأسعار في توقيت يتزامن مع أواخر شهر رمضان وقرب حلول العيد، حيث يعاني المواطن من ارتفاعات غير مبررة في السلع، محذرًا من أن هذه التحركات قد تعطي فرصة للمحتكرين لفرض سيطرتهم على السوق، مما يؤدي إلى موجات تضخمية إضافية.

وأكد الدكتور خالد الشافعي أن الاقتصاد المصري يمتلك مرونة كافية لتجنب الارتفاعات الحادة في سعر الصرف رغم التحديات العالمية، بشرط وجود إدارة دقيقة للمشهد الاقتصادي والعمل على استعادة الثقة في نفوس المستثمرين، مع التركيز على الإنتاج والتصدير كحلول لضبط سوق العملة.