أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن كل الدول لها حق استخدام التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وهذا وفق المعاهدات الدولية، وأوضح خلال كلمته في القمة العالمية للطاقة النووية بباريس، أن مصر أصبحت مركزًا إقليميًا لدعم الأمن النووي، حيث قدمت خبراتها لتدريب آلاف المتدربين من الدول العربية والأفريقية، مما يعكس دورها في دعم القدرات القارية وتحقيق رؤية “مصر 2030”.

إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية

شدد الوزير على موقف مصر الثابت بضرورة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط، معتبرًا ذلك ضروريًا لمعالجة المخاطر الأمنية دون ازدواجية في المعايير، كما أدان أي هجوم على المنشآت النووية السلمية، واعتبره انتهاكًا للقانون الدولي.

محطة الضبعة.. خطوات تنفيذية لتعزيز الأمان والطاقة المستدامة

استعرض الدكتور محمود عصمت التطورات في محطة الضبعة النووية، حيث تم تركيب “وعاء ضغط المفاعل” للوحدة الأولى، وهو جزء أساسي في المحطة، بالإضافة إلى تركيب “مصيدة قلب المفاعل” للوحدتين الثالثة والرابعة لضمان السلامة، وأكد أيضًا الحصول على إذن إنشاء مرفق تخزين الوقود النووي المستهلك، مشيرًا إلى استمرار تصنيع المعدات الرئيسية بالتوازي مع الأعمال الميدانية.

أشاد الوزير بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشيرًا إلى المبادرات التي تساهم في تقديم العلاج الإشعاعي لمرضى السرطان وتحسين المحاصيل الزراعية، وأكد على التزام البرنامج النووي المصري بالشفافية في إطار التزاماته القانونية.

رؤية استثمارية.. مصر مركز إقليمي لربط القارات الثلاث

أوضح وزير الكهرباء أن مصر تفتح أبوابها للاستثمار في قطاع الطاقة، بدعم من بيئة تشريعية متطورة تشمل قانون الكهرباء الجديد، حيث تم تخصيص أكثر من 42 ألف كيلومتر مربع للمشروعات، مع تقديم عقود شراء طاقة طويلة الأجل تصل لـ 25 عامًا، وإعفاء مكونات الطاقة المتجددة والنووية من الرسوم الجمركية، مما يجعل مصر وجهة جاذبة للشركات العالمية.

كشف الدكتور عصمت عن سعي مصر لتكون مركزًا إقليميًا للطاقة يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، مشيرًا إلى مشروعات الربط الكهربائي مع السعودية وتقييم جدوى الربط مع أوروبا عبر اليونان بقدرة 3000 ميغاوات، وأكد أن إدخال الطاقة النووية في المزيج المصري سيعزز استقرار وكفاءة الربط، مما يتيح لمصر تصدير كهرباء نظيفة ومستقرة على مدار الساعة، مما يساهم في تعزيز أمن الطاقة الأوروبي وتحقيق أهداف المناخ العالمية.