سجلت أسعار الوقود في المملكة المتحدة أكبر زيادة أسبوعية لها منذ أربع سنوات، وذلك بسبب الاضطرابات الناجمة عن الحرب في إيران وارتفاع أسعار خام برنت فوق 100 دولار للبرميل.
أسعار الوقود في المملكة المتحدة
أظهرت بيانات حكومية صدرت يوم الثلاثاء أن سعر لتر البنزين وصل إلى 135.67 بنسًا، بينما ارتفع سعر الديزل بمقدار 6.9 بنس ليصل إلى 149.01 بنس، مما يذكّر بأزمة الطاقة التي حدثت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022.
تأثير ارتفاع الأسعار على الأسر
أثارت هذه الزيادة تحذيرات من تجدد ضغوط “تكلفة المعيشة” على الأسر البريطانية، خاصة مع رفع البنوك لأسعار الرهن العقاري، وتوقعات الخبراء بأن التضخم قد يصل إلى 5% إذا استمرت مشاكل أسواق الطاقة. ورغم تراجع أسعار النفط إلى ما دون 90 دولارًا بعد تصريحات الرئيس ترامب المتفائلة، إلا أن القلق لا يزال موجودًا في الأوساط الاقتصادية والسياسية بلندن.
ضغوط سياسية على الحكومة
وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، تواجه ضغوطًا متزايدة من المعارضة لإعادة النظر في خطط رفع ضريبة الوقود. نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح البريطاني، وروبرت جينريك دعوا الحكومة للتراجع عن الزيادات المقررة، مؤكدين ضرورة حماية العاملين من الارتفاع المفاجئ في التكاليف، بينما حثت حكومة الظل المحافظة الوزيرة ريفز على تجنب تطبيق أول زيادة في الضريبة منذ 15 عامًا.
توقعات حول أسعار الفائدة ومستويات المعيشة
يتوقع المحللون أن يضطر بنك إنجلترا لتأجيل أي قرارات بخفض أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المحتمل نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة. هذا الأمر يزيد من الأعباء المالية على الأسر التي تعاني بالفعل من ارتفاع فواتير الطاقة والرهون العقارية، مما يضع حكومة حزب العمال أمام اختبار اقتصادي صعب في بداية عام 2026.
الارتباط بالصراعات الجيوسياسية
تعكس حالة عدم الاستقرار في محطات الوقود البريطانية مدى ارتباط الاقتصاد المحلي بالصراعات في الشرق الأوسط. وبينما تأمل الأسواق أن تؤدي جهود التهدئة بين أمريكا وروسيا لاستقرار الأسعار، تبقى “راشيل ريفز” في قلب العاصفة السياسية، حيث يطالبها الجميع بتوفير شبكة أمان مالي لحماية مستويات معيشة المواطنين من “صدمة إيران النفطية”.


التعليقات