أعربت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن تقديرها لشركاء التنمية الدوليين، حيث أشادت بالدعم الفني والمالي المقدم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمي. وأكدت أن تنفيذ الاستراتيجية يمثل نموذجًا ناجحًا للشراكة الدولية في دعم الجهود الوطنية للحفاظ على التنوع البيولوجي، داعية شركائنا الدوليين من ممثلي المنظمات المانحة والبعثات الدبلوماسية إلى مواصلة هذا التعاون من خلال شراكة حقيقية في مشروعات ذات أولوية وطنية وعالمية من أجل مستقبل أكثر استدامة.
جاء ذلك خلال كلمتها حول إطلاق الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي في مصر، بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، وبيتر موليما سفير هولندا بالقاهرة، وتشيتوسيه نوجوتشي الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، وممثلي المنظمات الدولية والجهات المانحة، وأعضاء لجنة التسيير الوطنية للتنوع البيولوجي، وعدد من ممثلي المجتمع المدني والخبراء المهتمين بالشأن البيئي والتنوع البيولوجي.
ولفتت الدكتورة منال عوض إلى أن نجاح مصر في تحقيق أهدافها البيئية هو نجاح للجهود الدولية بأكملها، ومساهمة حقيقية في تحقيق الأهداف العالمية للتنوع البيولوجي والمناخ، مشيرة إلى أهمية العبور بهذا النجاح إلى مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي القادم.
واختتمت كلمتها بتوجيه الشكر لكافة الجهات والخبراء والباحثين الذين ساهموا في إعداد الاستراتيجية، وخاصة فريق عمل قطاع حماية الطبيعة بجهاز شؤون البيئة. وأكدت أن الحفاظ على التنوع البيولوجي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود لضمان حماية هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.
شهدت الفعالية عرضًا تقديميًا حول الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي قدمه الدكتور مصطفى فودة، حيث استعرض مبررات تحديث الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي الثانية ٢٠١٥ – ٢٠٣٠، وكذلك التحديات الفنية والإدارية والسياسية التي تواجه التنوع البيولوجي والمحميات الطبيعية. كما تم استعراض خطة تمويل التنوع البيولوجي ومراحل إعداد الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية، بالإضافة إلى أهداف الإطار الوطني للاستراتيجية وركائز تنفيذها، إلى جانب عرض فيلم ترويجي عن المحميات الطبيعية في مصر بعنوان “واحات الأمل”، وفيلم قصير عن الممالك البيئية السبعة في مصر.
من جانبها، أكدت تشيتوسيه نوجوتشي الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر أن إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطة العمل للفترة 2024–2030 يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل الضغوط غير المسبوقة التي يواجهها التنوع البيولوجي على مستوى العالم نتيجة تغير المناخ، وتدهور الأراضي، والتلوث، والاستخدام غير المستدام للموارد الطبيعية. وأشارت إلى أن حماية النظم البيئية واستعادتها تمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصادات واستدامة المجتمعات وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
وأضافت أن التنوع البيولوجي في مصر يدعم العديد من القطاعات الاقتصادية الحيوية، فالشعاب المرجانية في البحر الأحمر تسهم في دعم قطاع السياحة وتوفير آلاف فرص العمل، كما تساعد النظم البيئية الصحية في دعم الزراعة ومصايد الأسماك وتعزيز سبل العيش في المناطق الريفية. موضحة أن هذه النظم تعزز القدرة على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية، وتشكل دعامة لتحقيق الأمن الغذائي وحماية الموارد المائية لملايين المواطنين.
وأشارت إلى أن الاستراتيجية الوطنية المحدثة تتضمن 21 هدفًا وطنيًا للتنوع البيولوجي، وتوفر إطارًا وطنيًا واضحًا لحماية النظم البيئية واستعادة الأراضي المتدهورة وتعزيز الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. كما تدمج اعتبارات التنوع البيولوجي في خطط التنمية عبر مختلف القطاعات، مؤكدة على أن الحفاظ على التنوع البيولوجي يمثل مسؤولية مشتركة تتطلب شراكات قوية بين المؤسسات الحكومية والمجتمعات المحلية والمجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى جانب تعبئة الموارد المالية وتطوير آليات تمويل مبتكرة لدعم تنفيذ الاستراتيجية.
ولفتت نوجوتشي إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يدعم مصر من خلال مبادرات مثل مبادرة تمويل التنوع البيولوجي ومبادرة البحر الأحمر المصرية، التي تهدف لإنشاء أول صندوق ائتماني للحفاظ على الشعاب المرجانية في البحر الأحمر، بما يتيح تعبئة الموارد من شركاء التنمية والمؤسسات الخيرية والقطاع الخاص، مع دعم سبل العيش للمجتمعات المحلية.


التعليقات