أكد عدد من نواب مجلس الشيوخ أن كلمة الرئيس السيسي في الندوة التثقيفية الـ43 للقوات المسلحة بمناسبة يوم الشهيد والمحارب القديم جاءت مليئة بالرسائل الوطنية المهمة، حيث تعكس تقدير الدولة الكبير لتضحيات الشهداء وحرص القيادة على تعزيز قيم الوفاء والفداء.

في البداية، أشار النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ عن حزب حماة الوطن، إلى أن كلمة الرئيس سلطت الضوء على التضحيات الكبيرة التي بذلها أبطال مصر في الدفاع عن الوطن، كما عززت من دور القوات المسلحة كحامي للأمن القومي وضمان لاستقرار الدولة. وأضاف أن الاحتفال بيوم الشهيد يمثل لحظة وطنية لتجديد العهد والوفاء للشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل أمن مصر وسلامة شعبها، مؤكدًا أن هؤلاء الأبطال قدموا نموذجًا حقيقيًا في الولاء والانتماء، وأن ذكراهم ستظل مصدر إلهام للأجيال القادمة.

التزام الدولة تجاه أسر الشهداء

كما أكد النائب أن الرئيس جدد التزام الدولة تجاه أسر الشهداء، مشددًا على أن الوطن سيظل حاميًا لحقوقهم ومكتسباتهم، وأن تضحيات أبنائهم لن تُنسى، لافتًا إلى أن هذه المبادئ تمثل قاعدة راسخة لوحدة المصريين في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية، وتدعم مسيرة البناء والتنمية في البلاد. وذكر أن مصر، تحت قيادة الرئيس السيسي، تحافظ على موقفها الثابت تجاه القضايا الإقليمية، مشيرًا إلى حرص الدولة على مواجهة أي محاولات لإشعال الفتن في حوض النيل والقرن الأفريقي، بالإضافة إلى دعمها للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم.

الطريق الأمثل لإنهاء الأزمات والصراعات

وشدد على أن السلام العادل والدائم هو الطريق الأمثل لإنهاء الأزمات والصراعات في المنطقة، بما يحفظ حقوق الشعوب ويحقق الاستقرار الإقليمي. واختتم النائب أحمد حافظ تصريحاته بالتأكيد على أن الاحتفال بيوم الشهيد يعكس وعي الشعب المصري العميق وحرصه على الوفاء لشهدائه، مشددًا على أن تضحياتهم ستظل منارة تهدي جهود الدولة نحو المستقبل، وأن حماية الوطن والالتفاف حول قيادته مسؤولية وطنية مشتركة لتحقيق طموحات الشعب المصري للأجيال القادمة.

من جانبه، أكد النائب محمد نوح، عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس خلال اجتماعه مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب تعكس رؤية استراتيجية واضحة لبناء الإنسان المصري، الذي يعتبر الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة وتحسين كفاءة مؤسسات الدولة. أوضح نوح أن تأكيد الرئيس على الاستثمار في رأس المال البشري، من خلال التدريب المستمر وتطوير المهارات، يمثل أحد أهم محركات تحسين الأداء المؤسسي، ويساهم بشكل مباشر في تعزيز قدرة الجهاز الإداري للدولة على تنفيذ السياسات العامة بكفاءة ومرونة.

وأشاد عضو مجلس الشيوخ بالدور المحوري الذي تقوم به الأكاديمية الوطنية للتدريب في إعداد الكوادر الشابة، عبر برامج تدريبية متطورة تعتمد على أسس علمية حديثة، وتسهم في تخريج قيادات قادرة على الإدارة واتخاذ القرار وفق معايير مهنية عالية. كما ثمّن النائب توجيهات الرئيس بالاعتماد على الرقمنة والذكاء الاصطناعي كأدوات رئيسية لتحديث منظومة العمل الحكومي، مؤكدًا أن الالتزام بالتنفيذ الكامل لاستراتيجية الأكاديمية، إلى جانب تدشين شراكات استراتيجية مع مؤسسات مرموقة، يعزز من تبادل الخبرات ويضمن تحقيق نتائج متميزة في وقت أقصر وبأعلى درجات الكفاءة.

وشدد النائب محمد نوح على أن دعم القيادة السياسية لمنظومة التدريب والتأهيل يعكس إيمانًا راسخًا بأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم لمستقبل الوطن.