مع قرب الاعتدال الربيعي، يظهر “برد الحسومات” كواحد من أهم المحطات المناخية في التراث الشعبي، حيث يُعتبر الفاصل بين الشتاء والربيع.
بين التراث والواقع المناخي
تكتسب “الحسومات” اسمها من كونها أياماً تحسم الصراع بين الشتاء والربيع، وتتميز بتقلبات حادة في درجات الحرارة، حيث تشرق الشمس نهاراً بشكل خادع، ثم تتبعها ليلاً موجات برد قارس ورياح نشطة، ويشير الخبراء إلى أن هذه الظاهرة ناتجة عن تدافع الكتل الهوائية المختلفة، مما يجعل الأجواء غير مستقرة وقابلة للتغير المفاجئ في ساعات قليلة.
تحديات القطاع الزراعي
يمثل “برد الحسومات” تحدياً كبيراً للمزارعين، حيث تبدأ الأشجار المثمرة في الإزهار، وتكون البراعم في أضعف حالاتها أمام الصقيع المفاجئ، كما أن تذبذب الحرارة قد يؤدي إلى صدمة حرارية للنباتات، مما يهدد المحاصيل الموسمية بالتلف، وينبه الخبراء إلى ضرورة اتخاذ تدابير وقائية مثل الري التكميلي لرفع رطوبة التربة أو تغطية المحاصيل الحساسة، لضمان عبور هذه الموجة بأقل الخسائر الممكنة، كما يحذرون المواطنين من التسرع في استبدال الملابس الشتوية بالصيفية، خاصة للأطفال وكبار السن، لتجنب الأمراض المرتبطة بتقلبات الطقس.


التعليقات