اجتمع المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة برئاسة المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بحضور الأعضاء وخبراء في مجالات متعددة.

استعرض الاجتماع التقدم في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي وما تحقق في عامها الأول 2025، بالإضافة إلى مقارنة لأطر حوكمة الذكاء الاصطناعي التي أعدها المركز المصري للذكاء الاصطناعي ونُشرت على الموقع الرسمي للمجلس.

أكد هندي أن مصر تحقق خطوات ناجحة في التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى مؤشرات دولية تعكس التقدم، حيث تقدمت مصر للمركز الثاني والعشرين عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام 2025 الصادر عن البنك الدولي.

كما حققت مصر تقدمًا في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي، حيث جاءت في المرتبة الأولى أفريقيًا وتقدمت 14 مركزًا عالميًا لتصل للمركز الحادي والخمسين من بين 195 دولة، وأيضًا تحسنت ترتيبها إلى الثالث عربيًا بعد أن كانت السابع.

وأشار هندي إلى أن مصر تصدرت الترتيب في محور قدرة السياسات ضمن نفس المؤشر، مما يعكس تطور الأطر والسياسات الداعمة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما تناول الاجتماع التطورات المتعلقة بتعزيز التعاون الدولي في التكنولوجيا المتقدمة، بما في ذلك توقيع مصر على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية، وإنشاء المركز المصري الأفريقي لمكافحة الجريمة السيبرانية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدعم قدرات الدول الأفريقية في مواجهة التحديات الأمنية.

أشار هندي أيضًا إلى استضافة مصر لقمة ومعرض AI Everything تحت رعاية رئيس الجمهورية، بتنظيم من شبكة GITEX العالمية، وبشراكة استراتيجية مع “ايتيدا”.

شهدت القمة الإعلان عن تطبيقات وحلول رقمية جديدة، منها النموذج اللغوي العربي “كرنك”، بمشاركة شركات عالمية وإقليمية بارزة في مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مشاركة واسعة من صناديق الاستثمار العالمية المتخصصة في ابتكارات الشركات الناشئة.

كما تحدث هندي عن مشاركة مصر في قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في الهند، حيث حضر وفد مصري رفيع المستوى القمة التي شارك فيها ممثلون من حوالي 130 دولة، بما في ذلك نحو 60 وزيرًا ونائب وزير، وتمت مناقشة دور الذكاء الاصطناعي في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أقر المجلس عدة توصيات، من بينها اعتماد الخطة التنفيذية لاستراتيجية الذكاء الاصطناعي، التي تضم 56 مؤشرًا موزعة على مبادرات الاستراتيجية، مع طلب تقارير دورية من الجهات الحكومية، والموافقة على إطار الحوكمة الوطني للذكاء الاصطناعي وأدلته المكملة.

وافق المجلس أيضًا على تفعيل سياسة البيانات المفتوحة وتشكيل لجنة مشتركة مؤقتة لإتاحة البيانات، كما تم الموافقة على تنفيذ برنامج تطوير المهارات للجهات الحكومية والدول العربية والأفريقية في مجال الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع اليونسكو.

تمت الموافقة على طلب انضمام مصر كمراقب في اللجنة التوجيهية للتقنيات الرقمية الجديدة التابعة لمجلس أوروبا، لدعم مشاركة مصر في المنتديات الدولية المؤثرة في حوكمة التقنيات الرقمية.

كما وافق المجلس على دراسة التوصيات الواردة في تقرير الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات حول خدمات وأنظمة الذكاء الاصطناعي في مصر.

الاجتماع هو الأول بعد تعديل اسم “المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي” إلى “المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية والتكنولوجيات البازغة”، تماشيًا مع التوجهات العالمية الحديثة.