طالب عدد من أعضاء البرلمان الحكومة بزيادة الرقابة على الأسواق، وذلك لمواجهة أي تجاوزات أو تلاعب في الأسعار بعد الزيادة الأخيرة في أسعار البنزين. وأشاروا إلى أن المواطنين يعانون من زيادات متتالية في الأسعار منذ عدة سنوات، مما يتطلب إجراءات عاجلة لتخفيف العبء عنهم.
قال علاء عبد النبي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الإصلاح والتنمية، إن ارتفاع أسعار البنزين جاء نتيجة للأزمة العالمية الناتجة عن الحرب في المنطقة، محذرًا من تأثير ذلك على أسعار السلع والخدمات الأساسية. وأكد عبد النبي ضرورة عدم رفع أسعار تذاكر المترو أو الكهرباء في الوقت الحالي لحماية المواطنين من المزيد من الأعباء الاقتصادية.
أضاف النائب أن أسعار الخضراوات والسلع الغذائية مرشحة للارتفاع بسبب زيادة تكاليف النقل والطاقة، متوقعًا أن يصل سعر الخبز السياحي إلى زيادة تصل إلى 30%، بينما كان من الأفضل ألا تتجاوز الزيادة 10%. وشدد على أهمية تكثيف حملات الرقابة على الأسواق لضبط أي مخالفات، مؤكدًا أن أي تلاعب بالأسعار سيواجه بإجراءات حاسمة، وقد تصل العقوبات إلى إحالة المخالفين للمحاكمات العسكرية إذا لزم الأمر.
وطالب عبد النبي الحكومة بالإسراع في زيادة الأجور لمواجهة آثار ارتفاع الأسعار، مقترحًا أن يكون التنفيذ اعتبارًا من شهر أبريل بدلًا من يوليو، وذلك لحماية المواطنين بشكل مؤقت حتى انتهاء الحرب في المنطقة واستقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية. وأوضح أن هذه الإجراءات يجب أن تكون مؤقتة لحين عودة الاستقرار للأسواق والأسعار على المستوى المحلي والعالمي.
فى ذات السياق، دعا الدكتور السعيد غنيم، وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، الحكومة إلى ضرورة فرض رقابة صارمة على الأسواق لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك، مشددًا على أن الظروف العالمية الحالية تتطلب متابعة يومية للأسواق المحلية والتنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية.
قال غنيم إن التطورات العسكرية في المنطقة والتقلبات الحادة بأسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية تؤثر بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج وأسعار المواد الخام، مما يستلزم من الحكومة اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط الأسواق ومنع أي تحرك غير مبرر للسلع الأساسية. وأكد أن الرقابة يجب أن تشمل جميع القنوات التجارية مع فرض غرامات رادعة على أي محاولة للاحتكار أو التلاعب بالأسعار.
أضاف وكيل لجنة الصناعة أن توجيهات رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، بتفعيل آلية متابعة يومية لتطورات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة، تمثل خطوة مهمة. وأشار إلى أن هذا التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي والجهات المختصة يتيح اتخاذ قرارات استباقية لضمان استقرار الأسواق المحلية واستمرار النشاط الاقتصادي.
أوضح غنيم أهمية التنسيق بين وزارتي الصناعة والتجارة الداخلية والتموين لضمان انتظام إمدادات السلع الأساسية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، مع متابعة حركة الأسعار بشكل دوري لمنع أي استغلال للظروف الاستثنائية من قبل التجار.
أكد غنيم أن الحكومة مطالبة بتأمين احتياجات الطاقة عبر متابعة التوريدات والتعاقدات القائمة والاستفادة من الترتيبات التحوطية السابقة، بما يحمي المستهلك والمستثمر، ويحافظ على القدرة التنافسية للصناعة المصرية في ظل التقلبات العالمية.
شدد غنيم على أن الالتزام بالشفافية ومراقبة الأسواق سيساهم في تعزيز ثقة المواطنين وحماية الاقتصاد الوطني من أي تأثيرات خارجية سلبية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة كاملة وتعاونًا مستمرًا بين كل الجهات المعنية.


التعليقات