قال رفعت فياض، المتخصص في الشأن التعليمي، إن إرسال الواجبات والأنشطة المدرسية عبر مجموعات أولياء الأمور على تطبيق واتساب أصبح أمرًا شائعًا في العديد من المدارس، خاصة في المراحل الابتدائية، حيث تساعد هذه الطريقة على تسهيل التواصل بين المعلم وأولياء الأمور والطلاب ومتابعة العملية التعليمية بشكل مستمر.

وأوضح فياض أن بعض أولياء الأمور يشعرون بالقلق حيال هذه الظاهرة، حيث يرون أنها قد تدفع الأطفال لاستخدام الهاتف المحمول لفترات طويلة، ويعتقدون أن الواجبات يجب أن تُعطى للطلاب داخل المدرسة بشكل مباشر، لكنه أشار إلى أن إرسال الواجبات عبر المجموعات التعليمية لا يمثل مشكلة إذا كان الطالب ملزمًا بالحضور إلى المدرسة وتسليم الأنشطة بنفسه للمعلم.

وأضاف أن الهدف من هذه المجموعات هو ضمان وصول الواجبات والأنشطة للطلاب، خصوصًا في حال تغيب البعض بسبب المرض أو ظروف أخرى، مما يساعد على عدم فقدان الطالب جزءًا من متطلبات التقييم أو الأنشطة الشهرية، وهذا يقلل من الخسائر التعليمية التي قد تحدث نتيجة الغياب.

وأشار فياض إلى أن هذه الأنشطة تُحتسب ضمن التقييمات الشهرية التي تشمل الحضور والانتظام والسلوك داخل المدرسة، وبالتالي تنفيذها مرتبط بالطالب نفسه وليس بولي الأمر، حيث يقوم التلميذ بتسليمها داخل المدرسة في النهاية.

كما نفى فياض أن يؤدي إرسال الواجبات عبر تطبيقات التواصل إلى اعتماد الطلاب بشكل كامل على أولياء الأمور أو المعلمين، موضحًا أن معظم هذه الأنشطة يتم تنفيذها خارج الفصل الدراسي في جميع الأحوال، سواء أُرسلت عبر الهاتف أو حصل عليها الطالب داخل المدرسة.

وأكد أن استخدام التكنولوجيا في التعليم أصبح أمرًا طبيعيًا في ظل التحول الرقمي الذي يشهده العالم، مشددًا على أن توظيف هذه الوسائل بشكل صحيح يسهم في تعزيز التواصل بين المدرسة والأسرة، ويساعد على استمرار متابعة الطالب لدروسه حتى في حال غيابه عن المدرسة.