بعد ما سجلت مصر عجز تجاري وصل لـ 4.9 مليار دولار في ديسمبر الماضي، ظهرت بيانات التجارة الخارجية لتوضح السلع اللي أثرت بشكل كبير على ميزان التجارة، سواء في الواردات أو الصادرات.
سلع ضغطت على فاتورة الاستيراد
تصدر الغاز الطبيعي قائمة السلع اللي أثرت على الواردات، حيث زادت قيمته بنسبة 54.4% بسبب ارتفاع الطلب على الطاقة، وجاء القمح في المرتبة الثانية بزيادة وصلت لـ 50%، وهو ما يعكس جهود الدولة لتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الأساسية، خاصة مع التقلبات في أسواق الحبوب العالمية.
كما ارتفعت واردات منتجات البترول بنسبة 15.6%، مما زاد الضغط على النقد الأجنبي ورفع تكلفة فاتورة الطاقة، وسجلت واردات المواد الأولية من الحديد أو الصلب ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 1.5%، مما يعكس استمرار الطلب على مدخلات الإنتاج المرتبطة بالصناعات الثقيلة ومشروعات البنية التحتية، والنتيجة كانت ارتفاع إجمالي الواردات بنسبة 9.6% لتصل لـ 9.5 مليار دولار في ديسمبر.
سلع دعمت الصادرات المصرية
على الجانب الآخر، ظهرت عدة قطاعات تصديرية حاولت تقليص الفجوة التجارية، حيث تصدرت الفواكه الطازجة قائمة السلع الأكثر نموًا في الصادرات بنسبة 23.8%، لتصبح مصدرًا مهمًا للعملة الأجنبية، كما سجلت صادرات الملابس الجاهزة نموًا قويًا بنسبة 19.3%، مما يدل على استمرار تنافسية القطاع الصناعي المصري في الأسواق الخارجية، وسجلت صادرات العجائن ومحضرات الأغذية المتنوعة ارتفاعًا بنسبة 14.9%، مدعومة بزيادة الطلب على المنتجات الغذائية المصنعة، بينما سجل قطاع الأدوية ومحضرات الصيدلة نموًا طفيفًا بلغ 0.2%، لكنه حافظ على استقرار نسبي وسط اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، وبفضل هذه القطاعات ارتفعت الصادرات المصرية بنسبة 6.8% لتصل لـ 4.6 مليار دولار في ديسمبر.
تراجعات حادة في بعض الصادرات
ورغم نمو بعض القطاعات، شهدت سلع أخرى تراجعًا حادًا أثر على العجز التجاري، وكانت أبرز هذه التراجعات في صادرات قضبان وحديد التسليح التي هبطت بنسبة 56.5%، بجانب انخفاض صادرات الأسمدة بنسبة 35.5%، وتراجع صادرات اللدائن بأشكالها الأولية بنسبة 19%.
قراءة في أرقام الميزان التجاري
توضح هذه البيانات أن هيكل التجارة الخارجية لمصر يشهد تحولًا في الأولويات، حيث زادت واردات السلع المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء، في حين تراجعت استيراد بعض السلع الاستهلاكية مثل سيارات الركوب التي انخفضت وارداتها بنسبة 26.8%، ورغم ارتفاع الصادرات، فإن زيادة الواردات بوتيرة أسرع أدت لتوسيع العجز التجاري بنسبة 12.2% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليصل لـ 4.9 مليار دولار.


التعليقات