أكد محمود الداعور، رئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة سابقًا، أن صناعة الملابس في مصر تتأثر بشكل كبير بارتفاع سعر الدولار والتقلبات الاقتصادية العالمية، وهذا بسبب اعتماد القطاع بشكل كبير على الخامات المستوردة.

وأوضح الداعور، في تصريحات خاصة، أن معظم الغزول والأقمشة والعديد من مستلزمات الإنتاج تأتي من الخارج، مما يعني أن أي زيادة في سعر الدولار تؤثر مباشرة على تكلفة الإنتاج، كما أن نقص المعروض من الخامات أو صعوبة توفيرها تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، خاصة مع سعي التجار للحفاظ على هامش الربح وسط ارتفاع التكاليف.

وأشار إلى أن السوق تأثر بالفعل بتحركات سعر الدولار مؤخرًا، حيث بدأت الأسعار في الزيادة مع أي تغيير في سعر العملة، ولفت إلى أن المنتجات التي لا تزال تحت التشغيل أو تعتمد على خامات جديدة تأثرت بشكل أكبر، إذ ارتفعت تكلفتها بنحو 30% تقريبًا، بينما زادت أسعار المنتجات الجاهزة التي تم إنتاجها مسبقًا بنسبة أقل، تصل إلى حوالي 10%.

وشدد الداعور على أن ارتفاع أسعار الملابس يعود في الأساس إلى زيادة تكلفة الإنتاج، وليس إلى زيادة كبيرة في أرباح التجار، مؤكدًا أن سعر أي سلعة يعتمد على معادلة اقتصادية بسيطة تجمع بين تكلفة الإنتاج وهامش الربح، الذي يختلف في قطاع الملابس حسب نوع المنتج وظروف السوق، ويمكن أن يتراوح بين 5% و50%، بينما قد يصل في بعض قنوات البيع مثل التجارة الإلكترونية إلى 100%.