أكد الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، أن ارتفاع أسعار البنزين وسعر الدولار يؤثران بشكل مباشر على تكلفة إنتاج الدواجن، مشيرًا إلى أن أي زيادة في مدخلات الإنتاج تنعكس بشكل طبيعي على الأسعار في الأسواق.

وفي تصريحات خاصة، أشار السيد إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه صناعة الدواجن حاليًا هو الارتفاع المستمر في التكلفة، حيث لا يمكن للمربي تحمل هذه الزيادات بمفرده، وفي النهاية يتحمل المستهلك الأعباء. وأوضح أن تكلفة الإنتاج تشمل عدة عناصر رئيسية مثل الأعلاف وسعر الدولار وتكاليف النقل والطاقة، وكلما زادت هذه العناصر ارتفعت أسعار المنتجات في السوق.

كما أضاف أن الحديث عن نسبة محددة لزيادة الأسعار في الوقت الحالي أمر صعب، نظرًا لتقلبات السوق المستمرة، حيث شهدت الأسعار ارتفاعات وصلت إلى 55 و58 جنيهًا بينما كانت تكلفة الإنتاج تتراوح بين 68 و70 جنيهًا، مما يوضح حجم الاضطرابات في السوق.

وأشار السيد إلى أن هذه التقلبات قد تؤثر على استمرارية بعض المربين في السوق، لأن المربي يعتبر مستثمرًا يعتمد على رأس المال، ولا يمكنه الاستمرار إذا كانت تكلفة الإنتاج أعلى من سعر البيع لفترات طويلة، وإذا تمكن المربي من تحقيق هامش ربح بسيط، يمكنه الاستمرار، لكن في حالة الخسائر المستمرة، فمن الطبيعي أن يخرج بعض المربين من السوق.

كما أكد على أن تحديد سعر عادل للدواجن في الوقت الحالي يعد تحديًا كبيرًا بسبب عدم استقرار أسعار مدخلات الإنتاج، خاصة الأعلاف التي قد تتغير بشكل كبير في فترة قصيرة. ودعا إلى وضع ثوابت واضحة لصناعة الدواجن، من خلال تحديد تكلفة إنتاج حقيقية ووضع آلية عادلة للتسعير عبر لجنة متخصصة أو بورصة تعتمد على حساب التكلفة الفعلية، مما يحقق توازنًا بين المنتج والمستهلك.

كما دعا إلى تطوير المزارع التي تعمل بالنظام التقليدي وتحويلها إلى نظام مغلق لزيادة كفاءة الإنتاج، مؤكدًا أن هذه الخطوة تحتاج إلى بيئة مستقرة في الأسعار حتى يتمكن المربون من الاستثمار والتطوير، حيث إن استقرار عناصر التكلفة ووضع ضوابط واضحة للسوق سيساهم في تعزيز قوة صناعة الدواجن، باعتبارها أحد أهم مصادر البروتين الحيواني للمواطنين.