طالب الإعلامي محمد علي خير الحكومة المصرية بالتدخل السريع لضبط الأسواق وتثبيت أسعار عشرة سلع أساسية تمثل العمود الفقري لكل بيت مصري، وأشار في منشور له عبر “فيس بوك” إلى ضرورة الاتفاق بين الحكومة والغرف التجارية على تثبيت أسعار هذه السلع لمدة ثلاثة أشهر مع إمكانية التجديد، وذلك لحماية المواطنين من تقلبات الأسعار في السوق.
قائمة السلع الاستراتيجية
حدد خير السلع التي يجب أن تشملها الحماية، وهي الأرز، الزيت، الشاي، السكر، المكرونة، العيش، الدقيق، السمن، البيض، واللحوم المباعة في منافذ الحكومة، ورأى أن هذا الإجراء يعد الحد الأدنى من دعم الدولة للمواطن حتى لا يكون لقمة سائغة بين “لصوص وسماسرة الأقوات”.
أوضح الإعلامي أن العديد من الدول، حتى الرأسمالية منها، اتخذت خطوات مشابهة خلال الأزمات بتحديد سقف للربح عند التجار، وأكد أن المنطق الاقتصادي التقليدي القائم على العرض والطلب لا ينطبق على الوضع الحالي، مستشهداً بكلام الرئيس السيسي حول حالة الطوارئ التي تعيشها البلاد.
محمد علي خير بعد زيادة البنزين: وفرنا 36 مليار وهندفع 120 مليار جنيه
وجه محمد علي خير انتقادات شديدة للحسابات الاقتصادية التي اتبعتها الحكومة في قرار زيادة أسعار البنزين والسولار، واصفاً إياها بـ”الحسبة الخسرانة”، وكشف عن أرقام صادمة تتعلق بتداعيات هذا القرار على الدين الداخلي والموازنة العامة.
أوضح خير أن زيادة أسعار الوقود ستؤدي لارتفاع معدلات التضخم، مما سيجبر البنك المركزي على رفع سعر الفائدة، ولفت إلى خطورة هذا الإجراء نظراً لأن حجم الدين الداخلي بلغ 12 تريليون جنيه، مما يعني أن رفع سعر الفائدة بنسبة 1% فقط سيزيد أعباء فوائد الدين بمقدار 120 مليار جنيه دفعة واحدة.
عقد الإعلامي مقارنة بين ما ستجنيه الحكومة من زيادة الأسعار وما ستتحمله، حيث ذكر أن الزيادة ستوفر للحكومة حوالي 36 مليار جنيه فقط، بينما ستضطر لدفع أعباء إضافية تصل إلى 120 مليار نتيجة رفع الفائدة المتوقع.
تساؤل مشروع للحكومة
اختتم محمد علي خير منشوره بتساؤل استنكاري حول مدى إدراك الحكومة لهذه الحسابات المعقدة، مطالباً المسؤولين بضرورة قراءة هذه السطور والرد عليها لتوضيح الموقف للرأي العام.
“اللي بيغلى مابيرخصش”.. محمد علي خير يحذر من خدعة الأسعار بعد زيادة السولار
طرح محمد علي خير تساؤلات مهمة حول مستقبل أسعار السلع والخدمات في مصر بعد زيادة أسعار البنزين والسولار، مشيراً إلى أن الأزمة ليست فقط في الزيادة الحالية، بل في سؤال مهم: “لو انخفض سعر البترول عالمياً، هل ستتراجع أسعار السلع التي زادت بسبب البنزين؟”.
سلط الإعلامي الضوء على تخوفات الشارع المصري من استمرار موجة الغلاء حتى في حال تراجع التكلفة، متسائلاً عن إمكانية تراجع سائقي الميكروباص عن تعريفة الركوب الجديدة أو تراجع تجار الخضار والفاكهة والدواجن عن الزيادات التي أقروها.
اختتم خير حديثه بالتأكيد على أن المواطن أصبح لديه قناعة أن “السلعة التي يزيد سعرها لا تنخفض أبداً”، ووجه تساؤلاً للحكومة حول قدرتها على فرض رقابة كافية لإجبار التجار وسائقي النقل الخاص على إلغاء الزيادة في حال انخفاض الأسعار عالمياً.
محمد علي خير يكشف السيناريو المرعب لمستقبل الجنيه: القادم لا يتحمله اقتصادنا
كشف محمد علي خير عن رؤيته لمستقبل سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار، مؤكداً أن هناك تراجعاً متوقعاً للعملة المحلية بسبب عدة عوامل اقتصادية وجيوسياسية.
أوضح خير أن هذا التراجع ليس حديثاً، بل هو نتيجة تراكم لسنوات، مشيراً إلى أن الاقتصاد المصري لا يمتلك القوة الكافية لتحمل تبعات الأوبئة أو الأزمات مثل الصراع الحالي بين إيران وإسرائيل.
حدد خير أربعة أسباب رئيسية تؤدي لانخفاض قيمة الجنيه، وهي خروج المستثمرين الأجانب من أدوات الدين، ورغبة البنك المركزي في تقليل أرباح الأجانب عند خروجهم، وتراجع عائدات قناة السويس، وارتفاع أسعار السلع المستوردة.


التعليقات