مع بداية فصل الربيع، يترقب سكان مصر وبلاد الشام ظاهرة “رياح الخماسين” التي تجلب معها الحرارة والغبار، وتستمر هذه الرياح لمدة خمسين يوماً غير متصلة.

تعرف رياح الخماسين بأنها رياح جنوبية شرقية تأتي من الصحراء الكبرى، محملة بالرمال والأتربة، وتظهر نتيجة انخفاض الضغط الجوي في شمال أفريقيا وشرق البحر المتوسط، مما يدفع الكتل الهوائية الساخنة نحو المناطق المأهولة. تتميز هذه الرياح بحرارتها المرتفعة وجفافها الشديد، ما يؤدي إلى أجواء خانقة ورائحة تراب مميزة.

سُميت “الخماسين” نسبةً للعدد خمسين، ولكن هذا لا يعني أنها تستمر لمدة 50 يوماً متواصلة، بل تنشط عادةً في الفترة ما بين “أحد الحصاد” وعيد العنصرة، وتأتي على شكل نوبات تستمر من 24 إلى 72 ساعة.

أما عن الأثر الصحي، فالأمر لا يقتصر على حجب الرؤية وتعطيل حركة الملاحة، بل يشكل تحدياً صحياً لمرضى الحساسية والجهاز التنفسي، حيث يعانون من استنشاق العوالق الترابية. كما أن هذه الرياح قد تؤدي إلى جفاف المحاصيل وسقوط الأزهار قبل عقد الثمار بسبب الحرارة الشديدة. وعلى الصعيد النفسي، يرتبط الغبار والضغط الجوي المنخفض بشعور الخمول والتوتر.

ينصح الخبراء خلال هذه الموجات بإغلاق النوافذ بإحكام لتقليل تسلل الغبار، وارتداء الكمامات عند الخروج، وشرب كميات كبيرة من المياه لترطيب الجسم، مع توخي الحذر أثناء القيادة بسبب انخفاض الرؤية.