أكد النائب محمود سامي الإمام، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن الوضع الاقتصادي العالمي والإقليمي مليء بالضبابية، مما يجعل من الصعب على الحكومة وضع تقديرات دقيقة للموازنة العامة للدولة، وأشار إلى أن هذه الحالة تجعل صانع القرار في موقف حرج.
وأوضح سامي أن التقديرات الحكومية للموازنة مرتبطة بشكل كبير بتطورات سعر برميل البترول، ولفت إلى أن السيناريو الأكثر احتمالًا في حال تراجع التوترات الجيوسياسية هو أن تتراوح أسعار النفط بين 75 إلى 80 دولارًا للبرميل، وهذا يشكل تحديًا كبيرًا في دقة التوقعات المالية السنوية.
كما عبّر عضو لجنة الخطة والموازنة عن قلقه من ارتفاع التضخم، حيث إن زيادة أسعار السلع والخدمات بنسبة تتراوح بين 20% إلى 25% ستضع البنك المركزي في موقف صعب، وأشار إلى أن التوقعات التي كانت تشير إلى خفض أسعار الفائدة قد تتجه الآن نحو تثبيتها، مما يعني استمرار الضغط على بند خدمة الدين في الموازنة العامة.
فيما يتعلق بسعر الصرف، انتقد النائب محمود سامي التدخلات الأخيرة للسيطرة على سعر الدولار، معتبرًا أن هذه التحركات تهدف إلى الحفاظ على جاذبية أدوات الدين الحكومي أمام المستثمرين الأجانب، خاصة مع تباين سعر العملة وتأثيره على أصحاب “الأموال الساخنة”.
وتابع سامي قائلًا إن جزءًا من السياسة النقدية يُدار حاليًا لصالح حائزي أدوات الدين الأجانب، حتى لا يغادروا السوق، بدلاً من أن تكون الأولوية لتخفيف الأعباء عن المواطن الذي يعاني من تبعات هذه السياسات.
واختتم سامي تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة تمتلك أدوات بحثية ومركز دعم قوي، لكن التحدي الحقيقي هو كيفية الموازنة بين الحفاظ على استقرار أدوات الدين الخارجي وحماية القوة الشرائية للمواطنين في ظل الصدمات التضخمية المتكررة.


التعليقات