أكد عدد من النواب والخبراء السياسيين أن المصارحة والوضوح مع المواطنين تعتبر من أهم الوسائل لتعزيز الثقة بين الدولة والشعب، ورفع مستوى الوعي بما تمر به البلاد من تحديات اقتصادية وإقليمية، وهذا يعكس جهود الدولة في الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية واستقرار الوطن، خاصة بعد دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للمصارحة مع الشعب حول الأوضاع الحالية.

تعزيز الثقة بين الدولة والشعب

قال النائب إبراهيم نظير، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن الشعب المصري لديه وعي كبير بمدى التحديات التي تواجه الدولة، خاصة في ظل الأزمات الاقتصادية والحروب في المنطقة التي تؤثر على الأوضاع الداخلية. وأوضح أن القيادة السياسية حريصة على التواصل مع المواطنين وشرح الأوضاع بشفافية، حيث أن المصارحة تعزز الثقة بين الدولة والشعب.

وأضاف نظير أن المواطن أصبح أكثر اطلاعًا على ما يجري حوله بفضل التكنولوجيا ووسائل الإعلام، مما يساعد في تقليل الشائعات وتعزيز التماسك المجتمعي. وأكد أن الشفافية في عرض التحديات تجعل المواطنين أكثر قدرة على التحمل، خاصة عندما يشعرون بوجود مصارحة حقيقية من المسؤولين.

وأشار إلى أن وضوح المعلومات يقلل الفجوة بين الدولة والمواطنين، وهو ما يعزز من قوة الجبهة الداخلية ويعتبر عاملًا أساسيًا للاستقرار في مواجهة التحديات.

ضرورة وطنية

من جانبه، قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن دعوة الرئيس للمصارحة تعكس إدراكًا لطبيعة المرحلة التي تمر بها مصر، في ظل التوترات السياسية والاقتصادية العالمية. واعتبر الشهابي أن المصارحة بين الحكومة والمواطن ليست خيارًا بل ضرورة وطنية، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها دول العالم.

وأوضح أن الدول التي نجحت في تجاوز الأزمات الكبرى هي تلك التي بنت ثقة متبادلة بين القيادة والشعب، حيث يطلع المواطنون على حقيقة الأوضاع، مما يساعدهم على تفهم القرارات الصعبة. كما أشار إلى أن المصارحة تمثل وسيلة لمواجهة الشائعات التي تنتشر في أوقات الأزمات، وغياب المعلومات الدقيقة يزيد من تلك الشائعات.

وشدد الشهابي على أن المصارحة تشمل أيضًا الشفافية بشأن خطط الدولة للتعامل مع التحديات، مما يجعل المواطن يشعر بأنه شريك في مواجهة الأزمات وليس مجرد متلقٍ للقرارات.

بثقة كبيرة لدى المواطنين

في نفس السياق، أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن توجيه الرئيس للحكومة بتكثيف الشرح يهدف إلى تعزيز وعي المواطنين بالتطورات في المنطقة، وتعريفهم بسياسات الحكومة، مما يساعد في تقليل تأثير الشائعات. وأوضح أن هذا التوجيه يأتي من حرص الرئيس على تعزيز الوعي العام، حيث يحظى بثقة كبيرة لدى المواطنين.

وأضاف فهمي أن طريقة حديث الرئيس المباشرة تسهم في تقريب الصورة للمواطنين، مشددًا على أن المصارحة مع المواطنين تعزز الاصطفاف الوطني خلف القيادة السياسية. وأكد أن الشعوب تمثل الركيزة الأساسية في حماية الدول، إلى جانب دور القيادة ومؤسسات الدولة.