في إطار سعي وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لتحسين بيئة الأعمال، تم إلغاء شرط توثيق عقود التأجير التمويلي بالشهر العقاري للشركات في المناطق الحرة، بهدف تخفيف الأعباء المالية وتعزيز قدراتها.

تعتبر المناطق الحرة واحدة من الأنظمة الاستثمارية التي تقدمها الدولة، حيث تتمتع بخصائص ضريبية وجمركية مميزة، كما تتيح ممارسة مختلف الأنشطة الإنتاجية، خصوصًا الصناعات الموجهة للتصدير.

وبناءً على توجيهات الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، تم تعميم القرار على جميع إدارات المناطق الحرة من خلال اللجنة الفنية الدائمة لشئون المناطق الحرة.

وزير الاستثمار والتجارة الخارجية

أكد الوزير أن إلغاء شرط توثيق عقود التأجير سيوفر سيولة مالية للشركات، مما يساعدها على تمويل عملياتها الإنتاجية بتكاليف أقل.

كانت المبادئ العامة التي أصدرتها اللجنة الفنية الدائمة لشئون المناطق الحرة في مارس 2011 قد سمحت لمشروعات المناطق الحرة باستئجار أصولها الرأسمالية وفق شروط محددة، من بينها تقديم عقد تأجير تمويلي موثق من الشهر العقاري.

وفي 2019، صدر الكتاب الدوري رقم 28 الذي نظم التعامل بنظام التأجير التمويلي على المباني دون الأرض، لكنه لم يشترط توثيق العقد بالشهر العقاري بشكل صريح.

وأشار الوزير إلى أن تحسين ظروف الإنتاج بتكاليف أقل سيزيد من تنافسية المنتج المصري في الأسواق العالمية، مما يدعم جهود الدولة لزيادة الصادرات.

وأوضح الدكتور فريد أن قانون التأجير التمويلي ينظم تسجيل العقود لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، مما يوفر الحماية القانونية دون الحاجة لتوثيقها بالشهر العقاري.

كما أكد الوزير أن وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والشركات المصرية تعمل كفريق واحد لتحقيق أهداف الدولة في زيادة الإنتاج والتصدير، مشيرًا إلى أن القرار جاء استجابة لمطالب الشركات في المناطق الحرة، بهدف خلق بيئة أعمال أكثر كفاءة.

وبحسب قانون تنظيم نشاطي التأجير التمويلي والتخصيم، تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية قيد عقود التأجير المبرمة في مصر، مع تحديد الأصل المؤجر وأطراف العقد ومدة التعاقد.

يُعرف التأجير التمويلي بأنه وسيلة تمويلية تشتري بموجبها شركة التمويل الأصل الذي يختاره العميل، ثم تؤجره له مقابل دفعات دورية، مع إمكانية تملكه في نهاية العقد حسب الشروط المتفق عليها.

يأتي هذا القرار كجزء من استراتيجية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية برئاسة الدكتور محمد فريد، والتي تهدف إلى تسهيل الإجراءات وإزالة العقبات البيروقراطية، مما يساعد الشركات على خفض تكاليف الإنتاج وزيادة تنافسية الصادرات، وبالتالي تحقيق نمو مستدام للاقتصاد المصري.