كشفت بيانات التجارة الخارجية من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن تغييرات كبيرة في ميزان الطاقة المصري بنهاية عام 2025، حيث ارتفعت واردات الغاز الطبيعي بنسبة 54.4%، مما يعكس جهود الدولة لتأمين احتياجات الوقود لمحطات الكهرباء والمصانع.
فاتورة الطاقة تضغط على الميزان
التقرير أظهر أن زيادة استيراد الغاز كانت السبب الرئيسي في ارتفاع فاتورة الواردات إلى 9.5 مليار دولار، وهذا يعكس استراتيجية الدولة لتركيز الجهود على تشغيل المرافق العامة وقطاع البناء، رغم أن ذلك أدى إلى زيادة عجز الميزان التجاري بنسبة 12.2% ليصل إلى 4.9 مليار دولار.
مفارقة الأسمدة والغاز
المثير في أرقام “الإحصاء” هو العلاقة بين الغاز والصناعة، حيث زادت واردات الغاز كمادة خام، بينما تراجعت صادرات الأسمدة بنسبة 35.5%، وهذا التراجع يشير إلى توجيه جزء كبير من الإنتاج المحلي لتلبية احتياجات السوق الزراعي، أو تأثر القطاع بتكاليف التشغيل العالمية، مما جعل الدولة تفضل تأمين الاحتياجات الداخلية على حساب التوسع في التصدير.
إعادة التوازن لقطاع البترول
وفي جانب آخر من تقرير الطاقة، انخفضت صادرات المنتجات البترولية بنسبة 11.2%، مما يدل على أن الاتجاه المصري يركز بشكل كامل على “الاستهلاك المحلي”، واستيراد الغاز بهذه النسبة العالية خطوة استباقية لتفادي حدوث نقص في الطاقة خلال فترات الذروة، مما يساعد على استقرار أسعار الخدمات والسلع في السوق المحلي.


التعليقات