أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن قرار وزير العدل المستشار محمود حلمي الشريف بتعليق استفادة المحكوم عليهم في قضايا النفقة من بعض الخدمات الحكومية يعد خطوة مهمة في تعزيز سيادة القانون في مصر.

الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق، أكد أن هذا القرار يمثل خطوة تشريعية تنفيذية هامة لتعزيز احترام الأحكام القضائية. ولفت إلى أن القرار جاء تنفيذًا لنص المادة 293 من قانون العقوبات المصري بعد تعديلها، ويعكس توجه الدولة نحو ضمان تنفيذ الأحكام القضائية وعدم السماح بالتحايل عليها، خاصة في قضايا النفقة التي تمس حقوق الأسرة والمرأة والأطفال.

رمزي أشار إلى أن الحكم القضائي يجب أن يُنفذ، لأن عدم الالتزام به يهدر حقوق أصحاب الأحكام. واعتبر أن ربط بعض الخدمات الحكومية بسداد النفقة يعد وسيلة تنفيذ جبري غير مباشر تدفع المدين للوفاء بالتزاماته القانونية.

كما أوضح رمزي أن نجاح هذا القرار يتطلب إجراءات عملية لضمان تطبيقه على أرض الواقع، حيث دعا إلى إنشاء قاعدة بيانات إلكترونية موحدة بين الجهات الحكومية تضم أسماء المحكوم عليهم في قضايا النفقة، مما يسهل سرعة التطبيق. كما طالب بتفعيل دور بنك ناصر الاجتماعي لمتابعة حالات المدينين بالنفقة، وإطلاق آلية إلكترونية للاستعلام عن الموقف القانوني قبل الحصول على الخدمات الحكومية.

أيضًا، دعا إلى إعداد حملات توعية قانونية حول خطورة الامتناع عن سداد النفقة، ودراسة إدراج آليات مشابهة في قوانين الإجراءات المدنية لضمان تنفيذ الأحكام القضائية في مختلف المنازعات، مؤكدًا أن احترام الأحكام القضائية هو أساس بناء دولة القانون.

من جانبها، علقت النائبة سناء السعيد على قرار وزارة العدل، مشيرة إلى أن القرار يهدف لمواجهة ظاهرة التهرب من دفع النفقة وحماية حقوق المرأة والأطفال.

السعيد أوضحت أن قضية النفقة تمثل إشكالية كبيرة بسبب لجوء بعض الأزواج للتحايل والتهرب، مما يترك الأسر دون مصدر إنفاق كافٍ. وأضافت أن العديد من الحالات شهدت محاولات للتهرب من تنفيذ الأحكام، مثل تقديم مبررات بعدم القدرة على الدفع، مما يؤخر حصول الزوجة على مستحقاتها.

وفي سياق متصل، اعتبرت السعيد أن قرار تعليق بعض خدمات الدعم الحكومي عن المتهربين يعد خطوة جديدة في المجتمع، ويمكن أن يعتبر وسيلة ضغط لإجبارهم على الالتزام بسداد النفقة.

وأشارت إلى أن الإجراءات قد تشمل حرمان غير الملتزمين من بعض المزايا الحكومية، مثل برامج الدعم الاجتماعي، وهو ما يعكس اهتمام الدولة بحماية حقوق المرأة والطفل، حيث أن الهدف الأساسي هو الحد من التهرب وإجبار غير الملتزمين على تحمل مسؤولياتهم تجاه أسرهم.

كما ذكرت السعيد أن الدولة قد اتخذت خطوات سابقة لدعم المرأة، مثل الدور الذي يقوم به بنك ناصر الاجتماعي في صرف النفقة في بعض الحالات قبل استردادها من الزوج لاحقًا.

واختتمت النائبة بتأكيد أن هذه الإجراءات قد تسهم في تقليل حالات التهرب من النفقة وتحقيق العدالة الاجتماعية، وضمان حصول المرأة والأطفال على حقوقهم المقررة قانونًا.