أكد عدد من أعضاء مجلس النواب أن التحركات الدبلوماسية المكثفة للقيادة المصرية في الفترة الأخيرة توضح حرص الدولة على احتواء التوترات الإقليمية وتجنب انزلاقها إلى صراعات قد تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة العربية، وهو ما يبرز دعم مصر لأشقائها في دول الخليج.

التحركات الدبلوماسية

في البداية، أوضح النائب ياسر الحفناوي أن الجهود الدبلوماسية المصرية المتزايدة تعكس رغبة الدولة في احتواء التوترات المتصاعدة في المنطقة، ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على أمن الشرق الأوسط، وأشار إلى أن السياسة الخارجية المصرية ترتكز على ثوابت واضحة، أهمها أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وهو ما يعكس العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تربط مصر بدول الخليج، وحرص القاهرة على دعم استقرار هذه الدول في مواجهة أي تهديدات.

استقرار الدول العربية

وأضاف الحفناوي أن موقف مصر يقوم على الحفاظ على استقرار الدول العربية ورفض أي ممارسات قد تزعزع أمنها أو تتدخل في شؤونها الداخلية، مشددًا على أهمية دعم استقرار المنطقة والحفاظ على مقدرات شعوبها، وأكد أن التحركات الدبلوماسية تهدف إلى خفض حدة التوترات ومنع اتساع الصراع، خاصة في ظل الأزمات المتشابكة التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى أن أي مواجهة عسكرية واسعة لن تؤدي سوى إلى تعقيد الأوضاع وزيادة عدم الاستقرار.

وأوضح أن مصر تتبنى دائمًا موقفًا واضحًا يتمثل في تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، والعمل على فتح قنوات الحوار بين الأطراف المختلفة، بما يسهم في تهدئة الأوضاع وتجنب الانزلاق إلى صراعات مفتوحة، وشدد على أن مصر ستواصل دورها الإقليمي الفاعل في دعم مسارات التهدئة وتعزيز الاستقرار، انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية ومكانتها في محيطها العربي.

من جانبه، أكد النائب أحمد جبيلي أن مصر تواصل دورها المحوري في دعم أمن واستقرار المنطقة العربية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى لتعزيز التضامن العربي والحفاظ على أمن الدول الشقيقة، وأوضح جبيلي أن الدولة تتحرك بمسؤولية تجاه القضايا العربية انطلاقًا من إيمانها بوحدة المصير، مشيرًا إلى أن مصر كانت ولا تزال سندًا لأشقائها في دول الخليج، وأن أمن هذه الدول يعد ركيزة أساسية للأمن القومي العربي.

وأشار إلى أن الاتصالات والتحركات التي يقوم بها الرئيس السيسي مع القادة العرب تعكس حرص مصر على التنسيق لمواجهة التطورات الإقليمية، والعمل على احتواء التوترات، وأكد جبيلي أن المواقف المصرية الواضحة في رفض أي اعتداءات تؤكد التزام القاهرة بمبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ودعمها الكامل لكل الجهود الرامية لتعزيز الأمن والسلم الإقليميين.

وشدد على أن العلاقات المصرية الخليجية تمثل نموذجًا قويًا للتعاون العربي القائم على المصالح المشتركة والرؤية الموحدة تجاه القضايا الإقليمية، مؤكدًا أن مصر ستظل داعمًا ثابتًا لأشقائها في دول الخليج، بما يسهم في حماية استقرار المنطقة وتحقيق تطلعات شعوبها نحو الأمن والتنمية.